القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣٧ - الأوّل اصطلح المتأخّرون من أصحابنا بتنويع خبر الواحد باعتبار اختلاف أحوال رواته
أمارات الوثاقة و قبول الرّواية، و يقرب منهم عليّ بن الحسن الطاطري، و محمّد بن إسماعيل بن ميمون، و جعفر بن بشير.
و منها: اعتماد القمّيين عليه.
و منها: وقوعه في سند حصل القدح فيه من غير جهة [١].
و منها: وجود الرّواية في «الكافي» و «الفقيه» لما ذكرا في أوّلهما [٢]، و ما وجد في كليهما فأقوى، و إذا انضمّ إليهما «التهذيب» و «الإستبصار» فأقوى، و أقوى، و هكذا.
و منها: إكثار الكليني الرّواية عن رجل أو الفقيه.
و منها: كونه معمولا به عند مثل السيّد و ابن إدريس، ممّن لا يجوّز العمل بخبر الواحد.
و منها: قولهم: معتمد الكتاب، و قولهم: ثقة في الحديث، و: صحيح الحكايات.
و منها: قولهم: سليم الجبنة، إن أريد سليم الأحاديث، و قيل: سليم الطريقة.
و منها: قولهم فقيه من فقهائنا [٣]، أو: فاضل ديّن، أو: أصدق من فلان، إذا كان
[١] و ذلك مثل عبد اللّه بن حمّاد فإنّ المحقق في «المعتبر» نقل رواية يعقوب بن شعيب الحدّاد في كتاب الزّكاة في مسألة جواز إعطائه الزّكاة بغير المؤمنين و قال: إنّها نادرة و في طريقها أبان بن عثمان و فيه ضعف، مع ان في طريقها عبد اللّه بن حمّاد و لم يتعرّض له، و كذلك ابراهيم بن اسحاق و لم يقدح في صحته أيضا، و في ذلك دلالة على حسنهما بل وثاقتهما سيما مع كون أبان جليلا من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، منه كما في الحاشية.
[٢] ففي «الكافي»: كتاب كاف يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم و يرجع إليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين (عليهم السلام) و السنن القائمة التي عليها العمل.
[٣] و في كون هذه الصفة توثيقا اشكال.