القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩ - الرابعة الاستثناء المستغرق لغو اتّفاقا
و ظاهر هؤلاء أنّهم يريدون أنّ مجموع التركيب حقيقة في إرادة الباقي، و هكذا ما في معناه من التفصيلين اللّذين بعده، فلا يكون العامّ بنفسه حقيقة و لا مجازا.
و قيل: حقيقة إن خصّص بشرط أو استثناء لا صفة و غيرها [١].
و قيل: حقيقة إن خصّص بلفظيّ اتّصل أو انفصل [٢].
و قيل: حقيقة في تناوله، و مجاز في الاقتصار عليه [٣].
و الأوّل أقرب [٤].
لنا [٥]: أنّه لو كان حقيقة في الباقي كما كان في الكلّ، لزم الاشتراك، و المفروض خلافه.
[١] ذكره في هداية المسترشدين: ٣/ ٢٨٨.
[٢] هكذا نقله العضدي أيضا من غير انتسابه الى أحد من العلماء. و هو من جملة المذاهب الكثيرة الّتي أشار إليها في «المعالم»: ص ٢٧٧، و قال: فلا جدوى في التعرّض لها. و قد ذكر بعضها في «هداية المسترشدين»: ٣/ ٢٨٨.
[٣] و هو لفخر الدّين الرّازي في «البرهان» و ذكره عنه في «هداية المسترشدين»:
٣/ ٢٨٨، و اعلم انّ الأقوال المزبورة بكاملها استفدناها مما أفادوه في كتبهم كما عرفت من قبل، و من «المعالم»: ص ٢٧٦، و من في الحاشية. و قال في الحاشية أيضا و هاهنا قول ثامن نقله العضدي عن القاضي عبد الجبّار و هو حقيقة إن خصّص بشرط أو صفة لا استثناء و غيره و نقله عنه في «هداية المسترشدين»: ٣/ ٢٨٨. و لكن قال التفتازاني هذا بخلاف ما اختاروه في عمدة الأدلّة حيث قال: و الصحيح أنّه يصير مجازا بأي شيء خصّص، لأنّه استعمل اللّفظ في غير ما وضع له بقرينة اتصلت أو انفصلت استقلت أو لا، و هو بهذا الاعتبار يرجع الى القول الأوّل المختار.
[٤] و هو الذي ذهب إليه الأكثرون و السّكاكي و من تبعه.
[٥] و هو للشيخ حسن في «المعالم»: ص ٢٧٧.