القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٢ - الثاني قال في «المعالم» الحقّ امتناع العلم بكون المسألة إجماعيّة
و حاصله، أنّه لا ينحصر العلم بحصول الإجماع في زمن الصحابة، بل يحصل في أمثال زماننا أيضا بالتسامع و التضافر، أنّ المسألة [١] إجماعيّة من دون أن ينقل يدا بيد أصل الإجماع من الزّمان السّابق إلى الزّمان اللّاحق، و غفل صاحب «المعالم» عن مراده.
و اعترض عليه: بأنّ [٢] ذلك لا ينافي ما ذكره بعض العامّة، حيث أراد حصول العلم الابتدائي، و ما ذكره العلّامة ادّعاء حصول العلم بالنقل، و إنّما دعاه إلى هذا الاعتراض إفراد الضمير المجرور في كلمة عليه [٣]، و قرينة المقام و مقابلة الجواب للسّؤال شاهد على أنّ مرجع الضمير كلّ واحد من فتاوى العلماء المجمعين كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا، ظهر ما في قوله [٤]: فكلّ إجماع يدّعى في كلام الأصحاب ...
الخ. لأنّهم عدول ثقات، و ادّعوا العلم بحصول الإجماع، فلا يجوز تكذيبهم.
و يكون [٥] لنا بمنزلة خبر صحيح أخبر به العدل عن إمامه بلا واسطة، مع أنّ ما ذكره موافقا للشهيد [٦] من إرادة الشّهرة، لا يليق بمن هو دونهم بمراتب، فكيف و هم أمناء الأمّة و نوّاب الأئمّة (عليهم السلام) و متكفّلو أيتامهم، الورعون المتّقون، الحجج على الخلق بعد أئمّتهم (عليهم السلام). و هذا منهم تدليس و خداع حيث يصطلحون في كتبهم
[١] فاعل قوله يحصل.
[٢] و هذا حاصل كلام صاحب «المعالم» في اعتراضه.
[٣] و قد ردّ صاحب «الفصول» ص ٢٥١ الردّ و الإيراد و الاعتراض مع أصل الدعوة.
[٤] قول صاحب «المعالم» ص ٣٣٢.
[٥] قولهم.
[٦] راجع «المعالم» ٣٣٢- ٣٣٤.