القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٠ - الثالث اختلفوا في التحليل و التحريم المضافين الى الأعيان
اللّبس و قد يكون هو الاستسقاء به و غير ذلك، فلا بدّ من ملاحظة ذلك. فإرادة المنكوح و الموطوء من الأمهات و البنات و نحوها، و القول بأنّ المقصود منها ذلك لا معنى له إلّا بإرادة بعض النسوان [١] منها.
نعم، مقابلة المرأة بالرّجل و خلقة النسوان [٢] يصحّح أن يقال: المقصود المتعارف منها الوطي. و أمّا مع عنوان الأم و البنت بدون قرينة على أنّ ذكرها في مقام بيان المحرّمات و المحلّلات من حيث النكاح، فيشكل دعوى ذلك. و كذلك الميتة في مقام لم يظهر قرينة على أنّ المراد بيان المأكولات، فالاستصباح و الأكل و اتّخاذ الصّابون بالنسبة الى الشّحم متساوية.
فلو قيل: حرّم عليكم شحوم الميتة، فلا يخفى أنّ الإجمال ثابت، و لا كلام فيما ظهر من القرائن إرادة فرد من الأفراد.
و الظاهر أنّ مراد المنكر هو عدم دلالة اللّفظ بالذّات على شيء مع تعدّد الأفعال، لا في مثل آية التحريم المنادية بأنّ المراد بيان من يجوز نكاحها من النساء و من لا يجوز، و لا ريب أنّ الإجمال فيما لا قرينة فيه ثابت.
و يمكن دفع الإجمال في أمثال ذلك بحملها على الجميع، لئلّا يلزم القبيح في كلام الحكيم و عراه عن الفائدة.
[١] غير الأم و البنت و العمة و الخالة و نحوهم.
[٢] يعني إنّ القول بأنّ المراد و المقصود من الأمهات و البنات المنكوح و الموطوء لا معنى له، و ذلك لأنّ المقامات يختلف باختلاف العنوانات، فعنوان الأمّ و البنت لا يناسب مثل النكاح و الوطء، بل المناسب لهما هو عنوان النّسوان، و كذلك عنوان المرأة اذا كانت في مقابلة الرجل من جهة كون المراد من الرجل ذات ثبت له الرجوليّة، و من المرأة ذات ثبت لها الانوثية، و مقابلتهما يناسب النكاح و الوطء، هذا كما في الحاشية.