القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧١ - قانون إذا ورد عامّ و خاصّ متنافيا الظاهر
الشيرواني في حاشيته الفارسيّة على «المعالم».
فعلى هذا، فلو فرض أنّ أحد الرّواة سمع العامّ من إمامه و تأخّر سماع الخاصّ عنه عن زمان حضور وقت العمل به من دون مانع و من دون عذر ظاهر، فلا بدّ أن يكون ظهور كونه مكلّفا بالعامّ الى ذلك الحين من جهة اخرى غير النّسخ مثل تقيّة أو ضرورة أو نحو ذلك، علمها الإمام و لم يعلمها الرّاوي، و لا يلزم بمجرّد ذلك القول بالنسخ حتى يلزم المحذور، فتأخير بيان الزّمان و نهايته أيضا قد يكون من غير جهة النّسخ، فليفهم ذلك.
و إن كان ورود الخاصّ قبل حضور وقت العمل بالعامّ فالأقوى كونه مخصّصا، لجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب كما سنحقّقه.
و أمّا من لا يقول بجوازه [١]، فإمّا يجعله ناسخا إن قال بجواز النّسخ قبل حضور وقت العمل، أو يجعله كالمتعارضين، و يرجع الى المرجّحات الخارجية [٢] إن لم يقل بجوازه.
القسم الثالث: و هو ما علم تقدّم الخاصّ، فالأقوى وفاقا لأكثر المحقّقين أنّ العامّ يبنى على الخاصّ [٣]. و ذهب جماعة منهم السيّد
[١] بجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب.
[٢] كالسندية.
[٣] قال في الحاشية في قوله: إذ العام ينبئ على [عن] الخاص يعني مطلقا سواء كان ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص أو بعده. فان قلت: ما الفرق بين الخاص المتأخر و العام المتأخر في صورة ورودهما بعد حضور وقت العمل، حيث حكم في الأوّل بكونه ناسخا دون الثاني. قلت: الفرق في غاية الوضوح و هو انّه لو كان مخصّصا في الأوّل يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و لا يلزم ذلك في الثاني. و أيضا الحكم-