القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٩ - قانون إذا وقع الفعل بيانا لمجمل فيتبعه في الوجه،
و أمّا التفاوت الفاحش الخارج عن حدّ متعارف الأوساط، فالظّاهر اعتباره، فيشكل الاكتفاء بوضوء يغسل كلّ واحد من أعضائه في ظرف ساعة مثلا.
و أمّا ما يشكّ في دخوله في البيان و عدمه مثل التوالي بين الأعضاء في الوضوء بحيث إذا فرغ من عضو شرع في الآخر بلا فصل، و كذلك غسل الوجه من الأعلى، و كذلك اليد، و كذلك المسح من الأعلى، فإنّ ذلك كلّه ممّا يشكّ في دخوله، لأنّ الغسل العرفيّ للأعضاء يصدق مع الفصل و على أيّ وجه اتّفق، لكن اختيار هذا الفرد من الماهيّة هنا ممّا يشكّ في أنّه هل هو بمجرّد الاتّفاق لأنّه فرد من ماهيّة الغسل، أو أنّه معتبر.
و كذلك الكلام فيما لو علم اشتمال المجمل على واجبات و مندوبات و حصل الشكّ في بعضها أنّه من الواجبات أو المندوبات، كالسّورة في الصلاة، ففيه الإشكال المتقدّم في أوائل الكتاب، من أنّه يمكن الاعتماد على الأصل و نفي الجزئيّة و الوجوب بأصالة عدمهما أم لا.
و قد بيّنا أنّ التحقيق إمكان جريان الأصل في ماهيّة العبادات كنفس الأحكام الشرعية، و أنّه لا فرق بينهما، فاعتبار المذكورات في الماهيّة موقوف على ثبوتها من دليل خارجي.
و ممّا حقّقنا لك في القانون السّابق، يظهر أنّ الأقوى في أمثال المذكورات هو البناء على الاستحباب لدخوله في الفعل الذي لم يعلم وجهه.
و قد عرفت أنّ التحقيق فيها الاستحباب لحسن التأسّي و الاحتياط، و أمّا الوجوب [١] فلا دليل عليه.
[١] فيها.