القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٨ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
و ظاهر هذا القول، بل صريحه أنّه لم يعتبر للهيئة التركيبيّة حقيقة جديدة، و زعم أنّ ذكر الاستثناء و إرادة الإخراج عن كلّ واحد حقيقة، كما أنّ إرادة الإخراج عن الأخيرة فقط أيضا حقيقة، فلا يتفاوت الحال بتعقّبه لعامّ واحد أو لعمومات متعدّدة، و تعيين كلّ فرد من أفراد الإخراج يحتاج الى القرينة لكن لا من قبيل قرينة المشترك اللّفظي، فإنّه للتعيين لا للتفهيم.
ثمّ إنّه (رحمه اللّه) [١] مهّد لتحقيق ما اختاره مقدّمة لا بأس بإيرادها مع توضيح منّي و تحرير و إصلاح، و هي: إنّ الواضع لا بدّ له من تصوّر المعنى في الوضع، فإن تصوّر معنى جزئيّا و عيّن بإزائه لفظا مخصوصا ك: زيد لولد عمرو أو ألفاظ مخصوصة متصوّرة تفصيلا ك: زيد و ضياء الدّين و أبي الفضل له، أو إجمالا كوضع [٢] ما اشتقّ من الحمد له مثل: محمد و أحمد و حامد و محمود، فيكون الوضع خاصّا [٣] لخصوص التصوّر المعتبر فيه، أعني تصوّر المعنى و الموضوع له أيضا خاصّا و هو ظاهر.
و إن تصوّر معنى عامّا تحته جزئيّات إضافية أو حقيقية [٤] فله أن يعيّن لفظا معلوما أو ألفاظا معلومة بالتفصيل أو الإجمال بإزاء ذلك المعنى العامّ، فيكون الوضع عامّا لعموم التصوّر المعتبر فيه و الموضوع له أيضا عامّا.
[١] في «المعالم»: ص ٢٨٧.
[٢] بالوضع النوعي.
[٣] و اطلاق الخاص على الوضع هنا من باب الصفة بحال المتعلّق، لأنّ نفس الوضع ليس خاصا، بل الخاص هو المعنى المتصوّر عند الوضع.
[٤] الجزئيات الاضافية كالانسان و الفرس تحت الحيوان. و الحقيقية كالأفراد الخاصة تحت الانسان.