القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٢ - قانون لا ريب في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب
الوجود، فدفع حصوله بسبب عدم ثبوت علّته أسهل من دفع ما ثبت، لعدم احتياجه في الثبوت الى علّة أخرى، و هو مع أنّه لا معنى له في أحكام اللّه تعالى و أفعاله، و لا يصعب عليه شيء أبدا، و أنّه موقوف على إثبات عدم احتياج البقاء الى المؤثّر الجديد، و هو ممنوع.
و انّ حصول ما لم يكن في الواقع و الخارج ليس بأقلّ من بقاء ما ثبت، فهو مردود بأنّه لا يرجع الى محصّل، إذ الإشكال في أنّ خاصّ الخبر إذا ورد مع عامّ الكتاب، فهل يقتضي معاملة أهل اللسان في فهم الألفاظ حمله على النّسخ، أو التخصيص، و أيّهما أرجح؟
و كون أحدهما أصعب في نفس الأمر عن الآخر مع عدم أقلّيته بالنسبة الى الآخر [كالتخصيص] لا يوجب فهمه من اللّفظ و حمله عليه.
نعم خصوص شيوع التخصيص و أرجحيّته يوجب ترجيحه، فبطل القول بعدم الفرق بذلك [١].
و ربّما يقال [٢] في بيان الفرق بين النسخ و التخصيص: إنّ في النسخ يراد دلالة اللّفظ على جميع الأزمنة و إن لم يكن وقوع المدلول مرادا، بخلاف التخصيص، فإنّه لا يراد منه إلّا البعض أوّلا.
فظهر بذلك أنّه لا رفع في التخصيص أصلا، بخلاف النسخ، فإنّ فيه رفعا في الجملة.
و فيه: أنّ ذلك تحكّم من قائله، فإنّ إمكان إرادة الدّلالة في العامّ و وجود
[١] و ليس بما ذكر.
[٢] القائل هو سلطان العلماء في حاشيته على «المعالم»: ص ٣٠٣.