القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٦ - قانون الأقرب حجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد
الذي هو المدلول الالتزامي لنقل الإجماع، أو لا نعلم الإجماع عليه [١] لأنّه ليس بحديث.
أقول: أمّا الآيتان، فقد ذكرنا أنّهما تشملانه أيضا.
و أمّا الإجماع على ما إدّعاه الشيخ و غيره- كما سيجيء- فهو لا يدلّ على حجّية الخبر مطلقا أيضا، بل غاية ما ثبت [٢] هو أخبار الآحاد مع وصف تداولها بين أصحاب الأئمّة (عليهم السلام)، و لا ريب أنّ حال زمانهم و زماننا متفاوت غاية التفاوت بسبب قلّة الوسائط [٣]، و إمكان حصول القرائن على صدوره عن الإمام (عليه السلام)، و قلّة الاختلال من جهة النقل [٤] و التقطيع [٥] و سائر التصرّفات [٦]. و كذلك بسبب تغاير الاصطلاحات و تفاوت القرائن في فهم اللّفظ، و بسبب علاج التعارض المتفاوت حاله بالنسبة إلى الزّمانين، فالاعتماد على الإجماع المدّعى الذي لم يعلم دعواه و لا وقوعه إلّا على العمل بأخبار الآحاد في زمان الأئمّة (عليهم السلام) لا يثبت الإجماع على جواز العمل به في زماننا أيضا، فما تقول في غالب أخبار الآحاد في زماننا نقوله في الإجماع المنقول.
فإن أردت إثبات جواز العمل على الظّنون التي يحتاج إليها في العمل بأخبار
[١] أي على حجيته.
[٢] من الإجماع.
[٣] و هو علو الإسناد.
[٤] بالمعنى مثلا.
[٥] اي التقطيع سندا أو متنا كما إذا كان الخبر مشتملا على مسائل متعدّدة.
[٦] و ذلك كالتصحيف و هو التغيير بما يناسبه و أما التحريف هو التغيير بما لا يناسبه.
و قيل في الفرق بينهما غير ذلك. و قد مرّ تفصيله في قانون عدم جواز العام قبل الفحص عن المخصص.