القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧ - المقصد الثاني في بيان بعض مباحث التّخصيص
المقصد الثاني في بيان بعض مباحث التّخصيص
و هو قصر العامّ على بعض ما يتناوله، و قد يطلق على قصر ما ليس بعامّ حقيقة كذلك [١] كالجمع المعهود، و من ذلك تخصيص مثل: عشرة، و الرّغيف، بالنسبة الى أجزائهما.
و التخصيص قد يكون بالمتّصل، و هو ما لا يستقلّ بنفسه، بل يحتاج الى انضمامه الى غيره، كالاستثناء المتّصل: و الشّرط، و الغاية، و الصّفة، و بدل البعض.
و بالمنفصل: و هو ما يستقلّ بنفسه.
و هو إمّا عقليّ كقوله: خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [٢]، و المراد غير ذاته تعالى و أفعال العباد.
و إمّا لفظيّ كقوله تعالى: خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً، [٣] و: وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. [٤]
و اختلفوا في منتهى التخصيص الى كم هو.
[١] أي يطلق التخصيص على قصر ما ليس بعام حقيقة على بعض ما يشار له، و ذلك مثل لفظ عشرة، فإنّه ليس عاما حقيقة، و مع ذلك إذا قصر على خمسة مثلا بالاستثناء المنفصل قد خصّص، و كذا الكلام في الرغيف و الجمع المعهود، هذا كما في الحاشية.
[٢] الرعد: ١٦.
[٣] البقرة: ٢٩.
[٤] الانعام: ١٢١.