القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٩ - قانون قالوا القرآن متواتر، فما نقل آحادا ليس بقرآن،
«روض الجنان» بعد نقل الشهرة عن المتأخّرين، و شهادة الشهيد على ذلك. قال:
و لا يقصر ذلك عن ثبوت الإجماع بخبر الواحد، فيجوز القراءة بها مع أنّ بعض محقّقي القرّاء من المتأخّرين أفرد كتابا في أسماء الرّجال الّذين نقلوها في كلّ طبقة، و هم يزيدون عمّا يعتبر في التواتر، فيجوز القراءة بها إن شاء اللّه تعالى [١].
انتهى كلامه.
و بعضهم زاد على ذلك [٢] و هو مهجور.
و أنكر الزمخشري تواتر السّبعة و وافقه على ذلك جماعة من الأصحاب. قال السيّد الفاضل المقدّم ذكره [٣] بعد اختياره عدم التواتر: و قد وافقنا عليه السيّد الأجل عليّ بن طاوس في مواضع من كتاب «سعد السّعود» و غيره، و صاحب «الكشّاف» [٤] عند تفسير قوله تعالى: وَ كَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ، [٥] و نجم الأئمّة الرّضي (رحمه اللّه) [٦] في موضعين من «شرح الرّسالة»، أحدهما عند قول ابن الحاجب، و إن عطف على الضمير المجرور اعيد الخافض. ثمّ إنّ ظاهر الأكثر أنّها متواترة إن كانت جوهريّة، أي من قبيل جوهر
[١] روض الجنان: ص ٢٦٤ الطبعة القديمة، و الطبعة الجديدة دفتر تبليغات المجلد الثاني: ص ٧٠٠.
[٢] فجعلها أربع عشرة، بزيادة أربع قراءات على العشر التي عرفت و هي: للحسن البصري المتوفى ١١٠ ه، و محمّد بن عبد الرضا المعروف بابن محيصن المتوفى ١٣٣، و يحيى بن المبارك اليزيدي المتوفى ٢٠٢، و محمّد بن أحمد الشنبوذي المتوفى ٣٨٨.
[٣] الفاضل المتقدم ذكره السيد نعمة اللّه الجزائري.
[٤] راجع «الكشّاف» ٢/ ٦٨، و حاشيته هناك، و المصدّرة بقال محمود.
[٥] الانعام: ١٣٧.
[٦] و من الأواخر على ما نقل الفاضل الآقا محمد باقر و السيّد علي صاحب الرياض.