القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٠ - قانون الحديث هو ما يحكي قول المعصوم
و مذهب أصحابنا أنّ ما لا ينتهي إلى المعصوم (عليه السلام) ليس حديثا.
و أمّا العامّة فاكتفوا فيه بالانتهاء إلى أحد الصّحابة أو التابعين أيضا. و الكلام فيما يرد على التعريفات و إصلاح طردها و عكسها يشغلنا عنه ما هو أهمّ، فلنقتصر على ذلك.
ثمّ إنّ الخبر قد يطلق على ما يرادف الحديث، كما هو مصطلح أصحاب الدراية [١].
و قد يطلق على ما يقابل الإنشاء، و قد عرفت تعريفه على الأوّل.
و أمّا على الثاني فهو كلام لنسبته خارج يطابقه أو لا يطابقه.
و المراد بالخارج هو الخارج عن مدلول اللفظ و إن كان في الذّهن ليدخل مثل:
علمت، و ليس المراد به ثبوته في جملة الأعيان الخارجية لينافي كونها أمرا اعتباريا، لا أمرا مستقلا موجودا. و أيضا الموجود الخارجي على ما ذكره بعض المحقّقين [٢] هو ما كان الخارج ظرفا لوجوده لا لنفسه، و لا ريب أنّ الخارج ظرف لنفس النسبة لا لوجودها، فيقال: زيد موجود في الخارج، بمعنى أنّ وجود زيد في الخارج لا نفسه.
- الحاشية ردّ صاحب «الفصول» بقوله: و يضعف هذا الردّ بأنّ الأغلب في الاضافة عدم البيانية مع أنّ المتبادر من لفظ متن الحديث كونه غيره، لكن يمكن ان يدعى التبادر بالعكس.
[١] علم يبحث فيه عن متن الحديث، ليميّز صحيحه من سقيمه، و المقصود منه، ليعرف المقبول منه و المردود، و هذا بخلاف علم الرجال لأنّ فيه يبحث عن أحوال الرجال لتمييز العادل منهم و الثقة في نقله عن غيره.
[٢] و هو الشريف في حاشيته على «المطوّل».