القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٠ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
و عن المتعدّد المأوّل بالواحد [١]، و عن متعدّد واحد من المتعدّدات [٢] مثل الأخيرة فقط.
و كذلك الخصوصيّات الموضوعة بإزائها تحتمل خصوصيّات جميع هذه المفاهيم، فإذا استعمل الاستثناء في أيّ من المذكورات كان حقيقة و إن احتاج في التعيين الى القرينة.
و نحن نقول: إنّ الواضع تصوّر معنى الإخراج عن المتعدّد و وضع اللّفظ بإزاء جزئيّاته، و ليس المعنى العامّ المتصوّر إلّا مفهوم الإخراج عن متعدّد واحد، سواء كان واحدا بالنوع، أو متعدّدات تأوّلت بالواحد مجازا كهذه الأفعال و هذه الجماعات، و كذلك الخصوصيّات الموضوعة بإزائها هو خصوصيّات هذا الكلّي.
و يدلّ على ما اخترناه تبادر الوحدة و عدم تبادر الإخراجات المتبادلة، فيكون في المتبادلة مجازا إن صحّ [٣].
و كما أنّه لا يتبادر من قولنا: جاء رجل إلّا رجل واحد، و إن كان قابلا للاستعمال في كلّ واحد من أفراد الرّجال، و لا يجوز إرادة آحاد كثيرة على التبادل من لفظ رجل، لكون وضعه وحدانيّا على ما حقّقناه، فكذلك لا يتبادر من قولنا: اضرب غلماني، و الق أصدقائي إلّا واحدا، إلّا إخراج واحد إمّا من الغلمان أو من الأصدقاء، و إنّما خصّصنا الأخيرة و اخترناه من جهة خارجية مثل القرب
[١] كما فرضناه بما هو خارج عن المبحث.
[٢] كما يقوله أبو حنيفة.
[٣] تقييد ذلك بقوله: إن صحّ إشارة الى أنّه لا يصحّ ذلك المجاز، كما مرّ منه سابقا، قال:
فلا وجه لإرجاعه إليها لا حقيقة و لا مجازا، هذا كما في الحاشية.