القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٢ - قانون اختلفوا في جواز تخصيص العامّ بمفهوم المخالفة بعد اتّفاقهم على جوازه
قانون اختلفوا في جواز تخصيص العامّ بمفهوم المخالفة بعد اتّفاقهم على جوازه [١]
في مفهوم الموافقة، و الأكثر على الجواز [٢].
حجّة الأكثرين: أنّه دليل شرعيّ عارض بمثله، و في العمل به جمع بين الدليلين، فيجب.
و احتجّ الخصم: بأنّ الخاصّ إنّما يقدّم على العامّ [٣] بكون دلالته على ما تحته أقوى من دلالة العامّ على ذلك، و المفهوم أضعف دلالة من المنطوق، فلا يجوز حمله عليه.
و قد أجيب [٤] عنه مرّة: بأنّ الجمع بين الدليلين أولى من إبطال أحدهما، و إن كان أضعف.
و أخرى [٥]: بمنع كون العامّ أقوى، بل لا يقصر المفهوم الخاصّ غالبا عن العامّ
[١] أي على جواز تخصيص العام بمفهوم الموافقة و هناك من مذهب الى لا ريب فيه.
و هذا كتخصيص عموم قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ (النساء: ٢٤) بمفهوم قوله: و الذي تزوّج المرأة في عدتها و هو يعلم لم تحلّ له أبدا. و المراد بمفهوم الموافقة في الخبر هو عدم حليّة ذات البعل أبدا لمن تزوجها و هو يعلم بحالها.
[٢] و هو المختار عند صاحب «الفصول»: ص ٢١٢، بل عند كثيرين، و مذهب صاحب «المعالم»: ص ٣٠٤ على الأقوى فيه.
[٣] و المقصود من التقديم أي حمل العام عليه.
[٤] المجيب هو صاحب «المعالم»: ص ٣٠٤.
[٥] و أجاب صاحب «المعالم»: ص ٣٠٤ أيضا على ما احتجّ به المخالف.