القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٤ - قانون لا يجوز خرق الإجماع المركّب عندنا
و الآخر يقول بعدم تنجّسه بشيء منها [١] في شيء من أفرادها [٢]. و هذا أيضا ممّا اجتمع فيه الإجماع المركّب مع الاتّفاق على عدم الفصل.
فهناك إجماع بسيط و مركّب، و ذلك أيضا في الأحكام الشرعية في غاية الكثرة.
الثالثة: أن لا يعلم حكم منهم فيهما بخصوصه، و إن اتّفقوا على الحكم بعدم الفرق بينهما، و ذلك في الأحكام الاجتهادية التي لم يتعيّن فيها حكم، بحيث ينعقد عليه إجماع بسيط أو مركّب، سواء كان في أوّل الاطّلاع على المسألة و ابتداء البحث في خصوص حكمها، أو بعد الاطّلاع و الفحص و قبل استقرار الأمر على حكم [٣] أو حكمين، مثل: إنّا إذا لم نعلم حكم تذكية المسوخ [٤]، فإذا ثبت جواز تذكية الذئب من جملتها من أجل ما دلّ على جواز تذكية السّباع، فنحكم بجواز التذكية في الباقي إن ثبت الاتّفاق على عدم القول بالفصل. و هكذا في الحشرات بعد إثبات حكم المسوخ بما ذكرنا، نقول بجواز التذكية في الفأرة لكونها منها، و قد أثبتنا جوازها فيها [٥] و هكذا، و أمثال ذلك أيضا كثيرة، و إن لم ينصّوا على عدم الفصل و لم يعلم اتّفاقهم على ذلك، و لكن لم يكن فيهم من فرّق بينهما أيضا، فإن علم اتّحاد طريق الحكم فيهما، فهو في معنى اتّفاقهم على عدم الفرق.
[١] من النجاسات.
[٢] أي من أفراد المياه أو أفراد الظروف.
[٣] فإن كان بعد استقرار صار من القسمين الأوّلين، الأوّل من الأوّل و الثاني من الثاني.
[٤] و هي كما جاءت في الرواية: القرد و الخنزير و الكلب و الفيل و الذئب و الضبّ و الفأرة و الأرنب و الطاوس و الدعموص و الجري و السرطان و السّلحفاة و الوطواط و العنقاء و الثعلب و الدبّ و اليربوع و القنفذ كذا في المجمع، و هي تسعة عشر.
[٥] أي جواز التذكية في المسوخ.