القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٠ - قانون إذا تعقّب العامّ ضمير يرجع الى بعض ما يتناوله،
قانون إذا تعقّب العامّ ضمير يرجع الى بعض ما يتناوله،
فقيل: إنّه يخصّص [١].
و قيل: لا [٢]. و قيل: بالوقف [٣]. و ذلك مثل قوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ، [٤] الى أن قال: وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ. [٥] فإنّ الضمير في قوله تعالى: بِرَدِّهِنَّ، بل في: وَ بُعُولَتُهُنَّ، للرجعيّات.
فعلى الأوّل يختصّ التربّص بهنّ [٦]، و على الثاني يعمّ البائنات، و على الثالث يتوقّف [٧].
احتجّ المثبتون: بأنّ تخصيص الضمير مع بقاء عموم ما هو له يقتضي مخالفة
[١] كان ذلك تخصيصا له، اختاره العلّامة في «النهاية» و نقله في «المعالم»: ص ٣٠٢، و في «الزبدة»: ص ١٤٢، و للعلّامة قولان.
[٢] أنكره القاضي كما في «المعارج»: ص ١٠٠، و منعه الشيخ و الحاجبي كما عن «الزبدة»: ص ١٤١، و «العدة»: ١/ ٣٨٥، و الآمدي في «الإحكام»: ١/ ٤٦٦ و البيضاوي في «المنهاج» منعه أيضا.
[٣] و حكى المحقق (رحمه اللّه) عن الشيخ إنكار ذلك و هو قول جماعة من العامة و اختار هو التوقف، و وافقه العلّامة في «التهذيب» و هو مذهب المرتضى أيضا عن «المعالم» و هو الأقرب عنده كما في «المعالم»: ص ٣٠٢، و الشيخ البهائي في «الزبدة»: ص ١٤٢ قال: و المرتضى و المحقق بالوقف و هو أسلم.
[٤] البقرة: ٢٢٨.
[٥] البقرة: ٢٢٨.
[٦] أي بالرجعيّات.
[٧] و هكذا في «المعالم».