القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٠ - و أمّا الثاني فهو اتّفاق جماعة يكشف اتّفاقهم عن رأي المعصوم،
حرب [١]، و غيرهما [٢]، على ما نقل عنهم [٣].
و بعضهم أنكر إمكان وقوعه [٤]، و بعضهم العلم به، و لكنّ جمهورهم على
- و قال النظام في حق الصحابة هنا كلاما لجعلهم الاجماع حجة اذ قال: إنّ أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) دعوا الناس الى اتباع الاجماع و راموا أن يتخذوا رؤساء فقرّروا الاجماع و أسندوا إليه ما يرون و أخذوا يحكمون مسترسلين فيما لا نهاية له، و أصول الشريعة مضبوطة. و كما أنكر النظام حجية الاجماع أنكر- كذلك- ان يكون القياس طريقا الى إدراك الأحكام الشرعية و اثباتها و قال: النص إذا ورد بحكم من الاحكام فلا يجوز ان يحمل ما شاركه في العلّة عليه و يحكم فيه بمثل حكمه. و قال ابن عبد البر في كتابه «جامع بيان العلم و فضله» ذكر ابو القاسم عبيد اللّه بن عمر في «كتاب القياس» من كتبه في الاصول فقال؛ ما علمت انّ احدا من البصريين و لا غيرهم ممن له نباهة سبق ابراهيم النظام الى القول بنفي القياس و الاجتهاد و لم يلتفت إليه الجمهور.
كما أنكر النظام أيضا من الاخبار ما لا يوجب العلم الضروري. و قال عبد القاهر البغدادى: ثم إنّه (أي النظام) علم اجماع الصحابة على الاجتهاد في الفروع الشرعية فذكرهم بما يقرؤه غدا في صحيفة ... و طعن في فتاوى الصحابة.
[١] الهمداني (١٧٧- ٢٣٦ ه) من أئمة المعتزلة بغدادي أخذ الكلام عن ابي الهذيل العلاف بالبصرة و صنف كتبا، قال الخطيب البغدادي إنّها معروفة عند المتكلّمين و كان له اختصاص بالواثق العباسي.
[٢] كجعفر بن مبشّر بن احمد الثقفي (...- ٢٣٤ ه) متكلّم من كبار المعتزلة له آراء انفرد بها و تصانيف، مولده و وفاته ببغداد.
و قال به- كذلك- أهل الظاهر و غيرهم.
[٣] و نقل ذلك عنهم الشيخ في «العدة» ٢/ ٦٠١.
[٤] مطلقا، و نقل عن إمامهم أحمد في رواية ابنه عبد اللّه قوله: من ادعى الاجماع فهو كاذب و قال ما يفيد غير ذلك راجع ما ذكره القاضي أبو يعلى في «العدة» و أبو الخطاب في «التمهيد» و راجع كتاب «اتحاف ذوي البصائر» ٢/ ١١٥٩.