القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٢ - قانون قالوا القرآن متواتر، فما نقل آحادا ليس بقرآن،
و شيخه علي بن إبراهيم القمّي و الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي صاحب «الاحتجاج».
و عن السيّد و الصّدوق و المحقّق الطبرسي و جمهور المجتهدين عدمه. و كلام الصّدوق في اعتقاداته يعرب عن أنّ المراد بما ورد في الأخبار الدالّة على أنّ في القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليه الصّلاة و السلام كان زيادة لم تكن في غيره، أنّها كانت من باب الأحاديث القدسية لا القرآن، و هو بعيد.
و الأدلّة على الأوّل على ما ذكره الفاضل السيّد نعمة اللّه (رحمه اللّه) في رسالته «منبع الحياة» [١] وجوه:
منها: الأخبار المستفيضة [٢] بل المتواترة، مثل ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا سئل عن المناسبة بين قوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ. [٣] فقال: لقد سقط بينهما أكثر من ثلث القرآن [٤].
و ما روي عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ [٥] قال (عليه السلام): كيف يكون هذه الامّة خير أمّة و قد قتلوا ابن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله). ليس هكذا نزلت و إنّما
[١] ص ٦٦.
[٢] حتى عند الفريقين فإنّ عند المخالفين أيضا استفاضة الأخبار على ما رواه السيّد عليخان في شرحه «رياض السالكين» «للصحيفة السجادية». راجع ٧/ ٤٣٠ و ٥/ ٣٩١.
[٣] النساء: ٤.
[٤] و مثله في تفسير «الصافي» ١/ ٤٢٠ أيضا عند تفسير الآية.
[٥] آل عمران: ١١٠.