القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٦ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
الاستثناء بها. و العامل هو ما يتقوّم به المعنى المقتضي للإعراب، و لكونها نائبة عن أستثني، كحرف النداء عن أدعو.
سلّمنا، لكن نمنع امتناع اجتماع العاملين على معمول واحد، و لا حجّة في نصّ سيبويه لاحتمال أن يكون ذلك من اجتهاده [١] لا من نقله، كما أنّ رواية الثّقة حجّة على غيره لاجتهاده و رأيه، مع أنّه معارض بما نقل عنه من تجويزه نحو: قام زيد و ذهب عمرو الظريفان، مع أنّه قائل بأنّ العامل في الصّفة هو العامل في الموصوف، و بنصّ الكسائي على الجواز [٢]، و كذلك بتجويز الفرّاء [٣] بتشريك العاملين في العمل إذا كان مقتضاهما واحدا.
و ربّما يؤيّد الجواز بمثل: هذا حلو حامض، لعدم جواز إخلائهما عن الضّمير [٤] و لا يختصّ أحدهما به، فتعيّن أن يكون فيهما ضمير واحد.
و فيه إشكال، لاحتمال أن يقال: هما كالكلمة الواحدة و هو مزّ، مع احتمال أن يكون حامض صفة لحلو لا خبرا بعد خبر.
و أمّا حكاية عدم اجتماع المؤثّرين المستقلّين.
[١] برأيه لا من نقله، و لو كان نقله مستندا الى استنباط عن كلام العرب و لو بالقرائن فإنّ هذا غير الاجتهاد المستند الى الرأي و الاستنباط العقلي الصّرف. هذا ما أفاده في الحاشية.
[٢] و حجّتهم لأنّ سيبويه نصّ عليه، و قوله حجة، و ردّها الرازي في «المحصول»:
٢/ ٥٦٣، إلى أنّ نصّ سيبويه على أنّه لا يجوز، معارض بنص الكسائي على أنّه يجوز، و كذا صاحب «المعالم»: ص ٣٠٠.
[٣] في «المعالم» ص ٣٠٠: و قول الفرّاء في باب التنازع مشهور.
[٤] و ذلك لاتفاقهم على افتقار الخبر المشتق الى الضمير.