القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٧ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
ففيه ما لا يخفى، إذ العلل الإعرابية كالعلل الشرعيّة، معرّفات [١] و علامات لا علل حقيقية، و لا ريب في جواز اجتماع المعرّفات.
أقول: و يرد عليه أيضا مضافا الى ما ذكر، النقض بصورة التجوّز [٢]، فلو استعمل الهيئة المذكورة في الإخراج عن الجميع، فيكون مجازا على رأي المستدلّ و لم ينقل عنه القول ببطلان الاستعمال، فيعود المحذور عليهم [٣]. و لا يمكنهم دفع ذلك بالتزام الإضمار مع كلّ منهما من جهة أنّه نفس التجوّز الّذي ذهبوا إليه.
فإنّ المراد بالتجوّز المبحوث عنه، هو استعمال لفظ وضع لإخراج شيء عن عامّ واحد في الإخراج عن عمومات متعدّدة على التبادل، و هو لا يستلزم الإضمار مع كلّ واحد، فالإضمار خلاف أصل آخر يجب التحرّز عنه على القول بالمجازيّة أيضا.
ثمّ إنّ تصحيح التجوّز و بيان العلاقة في هذا المجاز، دونه خرط القتاد، و لا يصحّ جعله من باب استعمال اللّفظ الموضوع للجزء في الكلّ، إذ الإخراج عن الأخيرة ليس جزء للإخراج عن كلّ واحد كما لا يخفى.
و أمّا التجوّز بإرادة الجميع من حيث المجموع، فهو خارج عن المتنازع، مع أنّ لهذه العلاقة شرطا و هو مفقود، و لا العكس [٤].
[١] و مثله قال الفخر الرازي في «المحصول»: ٢/ ٥٦٣، و الشيخ حسن في «المعالم»:
ص ٣٠٠.
[٢] الذي جوزه المستدل.
[٣] أي على المستدلّين.
[٤] أي ليس من باب إطلاق الكلّ في الجزء بتقريب انّ اللّفظ للفرد مع الخصوصيّة، فاستعمل بعد إرجاع الجميع الى نفس إخراج المطلق الذي هو جزء إخراج الخاص.