القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٩ - إيقاظ قيل إنّ الحكم الذي حكم به المعصوم
رحمهم اللّه بهما و قالت: يا شيخ علّمهما الفقه. و كيف كان، فالاعتماد مشكل، سيّما إذا خالف الأحكام الشرعيّة الواصلة إلينا، مع أنّ ترك الاعتماد مطلقا حتّى فيما لو لم يخالفه شيء أيضا مشكل، سيّما إذا حصل الظنّ بصحّته، و خصوصا لمن كان أغلب رؤياه صادقة، سيّما بملاحظة ما رواه الكليني (رحمه اللّه) في الحسن لإبراهيم بن هاشم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «رأي المؤمن و رؤياه في آخر الزمان على سبعين جزء من أجزاء النبوّة» [١].
و في الصحيح عن معمّر بن خلّاد عن الرضا (عليه السلام) قال: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) كان إذا أصبح قال لأصحابه: «هل من مبشّرات. يعني به الرؤيا» [٢]، و في معناه روايات أخر [٣].
قد تمّ المجلّد الأوّل من القوانين المحكمة في الاصول المتقنة.
[١] و قريب منه روى الصدوق في «العيون» و «المجالس» و قد ذكر النوري في «دار السلام» في فوائد الرّؤيا روايات كثيرة في هذا المقام.
[٢] و قد ذكره في فوائد الرّؤيا النوري في «دار السلام».
[٣] كما في «جامع الأخبار» عن الائمة (عليهم السلام): انقطع الوحي و بقي المبشرات ألا و هي نوم الصالحين و الصالحات. و في «البحار» عن شرح السنة باسناده عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عن قوله تعالى: لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قال:
هي الرّؤيا الصالحة يراها المؤمن أو يرى له.
الحمد للّه ربّ العالمين أوّلا و آخرا و صلّى اللّه على سيّدنا و نبيّنا محمّد و آله و سلّم تسليما يا أرحم الراحمين.