القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٤ - قانون إذا ورد عامّ و خاصّ متنافيا الظاهر
مساغ له [١] في العامّ و الخاصّ من وجه، لعدم الفرق بينهما.
فلنرجع الى الجواب عمّا أورده صاحب «المعالم» على الدّليل، و نقول: إنّ عموميّة الخاصّ لا تنفي نصوصيّته و قطعيّته بالنسبة الى فرد ما من الخاصّ، بخلاف العامّ، فإنّه لا قطع فيه إلّا على دلالته على فرد ما من العامّ، مع أنّ احتمال التجوّز في الجزئي الحقيقي أيضا قائم، و كذا في الخاصّ و العامّ بالنسبة الى غير التخصيص من سائر المجازات، فالمراد بالقطعيّة هنا قطعيّة إرادة فرد ما منه بعد فرض أنّ المراد هو المدلول الحقيقي في الجملة، فلا وجه لترك هذا الدّليل في مقام الاستدلال.
احتجّ القائل بالنسخ بوجهين [٢] [بوجوه]:
الأوّل: أنّ قول القائل: اقتل زيدا، ثمّ لا تقتل المشركين، بمثابة أن يقول: لا تقتل زيدا و لا عمروا و لا بكرا الى آخر الأفراد، و لا شكّ أنّ هذا ناسخ، فكذا ما هو بمثابته.
و جوابه: المنع عن التساوي، فإنّ التنصيص يمنع التّخصيص بخلاف ما إذا كان بلفظ العامّ، و احتمال غير التخصيص من النسخ و غيره حينئذ مرجوح لما مرّ مرارا فتعيّن التخصيص.
و الثاني: أنّ المخصّص للعامّ بيان، فكيف يتقدّم عليه.
و جوابه: أنّ المقدّم ذات البيان، و أمّا وصف البيانيّة فهو متأخّر.
و ما قيل [٣]: إنّ وصف البيانيّة حينئذ مقارن للعامّ، فهو وهم، لأنّ وصف البيانيّة
[١] لا بمعنى جريان له.
[٢] و نقلهما في «المعالم» ص ٣٠٨، و ذكر المصنّف أجوبتها كما في «المعالم» و لكن بتصرّف منه في العبارات مع زيادة.
[٣] ردّ على الفاضل المازندراني حيث قال في عنوان قوله و يتأخر وصف كونه بيانا:
الأصوب أن يقول و يقارن وصف كونه بيانا.