القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٢ - قانون قالوا القرآن متواتر، فما نقل آحادا ليس بقرآن،
الواحد». فلا ينافي صحّة الخبر إذا اريد منه اللّغات السّبع أو البطون السّبعة أو نحو ذلك، مثل ما روى أصحابنا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «إنّ اللّه تبارك و تعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام كلّ قسم منها كاف شاف و هي أمر و زجر و ترغيب و ترهيب و جدل و مثل و قصص» [١].
و مثلها روى العامّة عن النبيّ (صلى الله عليه و آله). و كذلك ما رووه أيضا [٢] عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «إنّ القرآن واحد نزل من عند واحد و لكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرّواة» [٣].
و يؤيّد ما ذكرنا أنّ المراد بالسّبعة ليس القراءات السّبع، ما رواه في «الخصال» [٤] عن الصّادق (عليه السلام) قال له حمّاد: إنّ الأحاديث تختلف عنكم، قال:
فقال: «إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف و أدنى ما للإمام (عليه السلام) أن يفتي على سبعة وجوه. ثمّ قال: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ [٥]». و ما رواه العامّة عنه (صلى الله عليه و آله): «انّ القرآن نزل على سبعة أحرف لكلّ آية منها ظهر و بطن و لكلّ حرف حدّ و مطلع» [٦]. و في رواية اخرى: «إنّ للقرآن ظهرا و بطنا و لبطنه بطنا إلى سبعة أبطن».
[١] «التفسير الصافي»: ١/ ٥٩.
[٢] في بعض النسخ ما رواه و هو أي روى الراوي و في بعض النسخ ما رووه بصيغة الجمع فيكون حينئذ ضمير الجمع للأصحاب.
[٣] «الكافي» ٤/ ٤٣٩ باب ٤٧١ ح ١٢.
[٤] «الخصال»: ٣٥٨ ح ٤٣، «بحار الأنوار»: ٨٩/ ٤٩ ح ١٠.
[٥] ص: ٣٩.
[٦] كنز العمال: ٢/ ٥٣ ح ٣٠٨٦.