القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٩ - قانون إذا أسند العدل الحديث إلى المعصوم
البزنطي [١] و صفوان بن يحيى [٢] و الحمّادين [٣] و غيرهم [٤].
و الحاصل، أنّ ذلك يوجب الوثوق ما لم يعارضه أقوى منه.
و بالجملة، حجّية الخبر لا تنحصر في الصحيح و خبر العدل، بل المراد من
[١] احمد بن محمّد بن أبي نصر المعروف بالبزنطي ثقة جليل القدر اختصّ بالامام الرضا (عليه السلام) و ابي جعفر (عليه السلام). أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه و أقروا له بالفقه كما في «الخلاصة».
[٢] صفوان بن يحيى البجلي كوفي ثقة ثقة روى عن الامام الرضا (عليه السلام) و كانت له منزلة عنده شريفة كما قال النجاشي. و ذكر في «الفهرست»: انّه أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث و أعبدهم. و في «الخلاصة» أيضا: كان شريكا لعبد اللّه بن جنوب و علي بن النعمان و إنّهم تعاقدوا في بيت اللّه الحرام أنّه من مات منهم صلى من بقي صلاته و صام صيامه و زكّى عنه زكاته، فماتا و بقي صفوان فكان يصلّي كل يوم مائة و خمسين ركعة و يصوم في السنة ثلاثة أشهر و يزكّي زكاته ثلاث دفعات، و كلّ ما يتبرّع [تبرّع] عن نفسه به ممّا عدا ما ذكرناه تبرّع عنهما مثله. و حكى أصحابنا أنّ انسانا كلّفه حمل دينارين الى اهله الى الكوفة فقال: انّ جمالي مكريّة و أنا أستأذن الأجراء. و كان من الورع و العبادة على ما لم يكن عليه أحد من طبقته (رحمه اللّه). و ذكر الكشي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه.
[٣] حمّاد بن عثمان الناب ثقة جليل القدر من أصحاب الكاظم و الرضا (عليهما السلام) كما في «الخلاصة». و قال الكشي عن حمدويه عن أشياخه قال: حمّاد ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و الإقرار له بالفقه.
و حمّاد بن عيسى الجهني كان ثقة في حديثه صدوقا و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و تصديقهم لما يقولون و الإقرار لهم بالفقه كما ذكر الكشي.
و المشهور بأنّه غريق الجحفة و جاء كما في قصة تطلب في ترجمته مات بوادي القناة بالمدينة و هو واد يسيل من الشجرة الى المدينة غرقا في حجّة الواحد و الخمسين.
[٤] كجميل بن درّاج و عبد اللّه مسكان و عبد اللّه بن بكير و أبان بن عثمان.