القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٤ - قانون ذكر العلماء للعمل بخبر الواحد شرائط ترجع إلى الرّاوي
عنّا فانظروا إلى ما رووه عن علي (عليه السلام) فاعملوا به» [١].
و لأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث [٢] و غياث بن كلّوب [٣] و نوح بن درّاج [٤] و السّكوني [٥] و غيرهم من العامّة عن أئمّتنا (عليهم السلام) فيما لم ينكروه و لم يكن عندهم خلافه.
و ردّ [٦]: بمنع صحّة الرّواية التي استدلّ بها الشيخ، و بمنع إجماع الطائفة على العمل بخبر هؤلاء لو أريد من عمل الطائفة إجماعهم، سيّما إذا انفرد بعض العامّة بروايته، لاحتمال أن يراد من قوله (عليه السلام): «رووه» اجتماعهم على روايته. و ما ذكرنا سابقا من حصول التشبّث الإجمالي يجري هنا أيضا فيمن وثّقه الأصحاب منهم كالسّكوني، فإنّ المحقّق (رحمه اللّه) في «المعتبر» وثّقه في مسائل النّفاس، و كذلك غيره.
[١] «الرسائل التسع» للمحقق الحلي: ٦١، «البحار»: ٢/ ٢٥٣.
[٢] من العامة عند الأكثر، و في «الفهرست» أنّه من أهل المذهب، له كتاب معتمد عند أصحابنا و هو القاضي الكوفي النخعي، روى عن الصادق و عن الكاظم عليهما الصلاة و السلام و ولّى القضاء ببغداد ... و في بعض الأخبار ما يشهد بتشيّعه. و في «الوجيزة» ضعيف، و قيل موثّق بشهادة الشيخ في «العدّة» ١/ ١٤٩.
[٣] بن فيهس [قيس] له كتاب كما في «رجال النجاشي»، و فى «المعالم» روى عنه الضعفاء و يشمّ من رواياته كونه عاميّا. كما نقل عن «التعليقة» في «منتهى المقال».
[٤] يظهر منه أنّه كان عاميّا موثّقا، لكن قال في «منتهى المقال»: انّه كان من الشيعة، كما عن «الخلاصة».
[٥] بفتح السّين منسوب الى قبيلة من عرب اليمن، قال في «القاموس»: و من المشهورات التي لا أصل لها تضعيف السّكوني أو جعله عاميّا، و قد أجمع الطائفة على العمل برواياته. و عن «السرائر» هو عامي المذهب بلا خلاف و هو كوفي.
[٦] قول الشيخ.