القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٣ - قانون ذكر العلماء للعمل بخبر الواحد شرائط ترجع إلى الرّاوي
فقد تكون في كون الشيء من أفراد ذلك المفهوم مطلقا [١]، و هما سيّان فيما نحن بصدده [٢].
و يمكن أن يقال: مع تسليم صدق الفاسق على الكافر أيضا، لا تدلّ الآية على عدم قبول روايته إذا كان ثقة، لأنّ معرفة كونه ثقة نوع تثبّت في خبره و لو كان إجمالا، كما سنبيّنه في خبر المخالفين.
و كيف كان، فلا ثمرة يعتدّ بها في خصوص العمل برواياتنا و إن كان يثمر في غير الرّواية المصطلحة ممّا يحتاج إليه في الموضوعات.
و أمّا الإيمان، و المراد به كونه إماميّا اثني عشريّا، فالمشهور بين الأصحاب اشتراطه لقوله تعالى: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ، [٣] و الكلام فيه مثل ما تقدّم، بل أظهر.
و مقتضى هذا الشرط عدم جواز العمل بخبر المخالفين و لا سائر فرق الشّيعة.
و قال الشيخ في «العدّة» [٤]: بجواز العمل بخبر المخالفين إذا رووا عن أئمّتنا (عليهم السلام)، إذا لم يكن في روايات الأصحاب ما يخالفه و لا يعرف لهم قول فيه، لما روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي
- اتصافه بما أخذ في مفهوم كلي فهو الشك في المصداق، كما لو شك في زيد المسلم المؤمن هل هو فاسق أو عادل. و قد يكون لجهالة حال الكلي باعتبار الشك في وصف هل أخذ في مفهومه أو لا فهو الشك في الصدق كالكافر المشكوك في صدق الفاسق عليه، و عدمه باعتبار الشك في كونه بحسب الوضع لما يعمّ الخارج عن طاعة اللّه باعتقاده و عدمه.
[١] أي من دون قرينة على ارادة الأفراد المعلوم الفردية كما في التكاليف.
[٢] و هو الشك في الشرط.
[٣] الحجرات: ٦.
[٤] ١/ ١٤٩.