القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٦ - المقصد الثاني في الكتاب قانون
العرض على بيان الأئمّة للكتاب أيضا تمسّك بالكتاب و عرض على الكتاب غلط، لأنّ الاعتماد حينئذ على البيان لا على الكتاب، كما لا يخفى.
و منها: الأخبار الكثيرة التي استدلّ فيها الأئمّة (عليهم السلام) بالكتاب لأصحابه مرشدين إيّاهم لذلك و استدلال بعض الأصحاب، به على بعضهم و هي كثيرة جدّا متفرّقة في مواضع شتّى لا نطيل بذكرها.
و الحاصل، أنّ هذا المقصود من الواضحات التي لا تحتاج إلى البيان.
و أمّا أدلّة الأخباريين فهي الأخبار التي دلّ بعضها على حصر علم القرآن في النبيّ (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام) مثل ما رواه الكليني عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّما يعلم القرآن من خوطب به [١].
و يدفعه: أنّ جميع الحاضرين مجلس الوحي أو الموجودين في زمانه كانوا ممّن خوطب به، فلا يختصّ به (صلى الله عليه و آله).
و ما رواه أيضا في «الرّوضة» [٢] عنه (عليه السلام): «و اعلموا أنّه ليس من علم اللّه و لا من أمره أن يأخذ أحد من خلق اللّه في دينه بهوى و لا رأي و لا مقاييس. قد أنزل اللّه القرآن و جعل فيه تبيان كلّ شيء و جعل للقرآن و لعلم القرآن أهلا. إلى أن قال:
و هم أهل الذّكر الّذين أمر اللّه هذه الامّة بسؤالهم». الحديث.
و فيه: أنّه ظاهر، بل صريح في أنّ المراد علم جميعه [٣] و هو مسلّم، و في معناهما أخبار أخر، و الجواب عن الكلّ واحد. و لو فرض ورود حديث صحيح
[١] «روضة الكافي»: ٨/ ٣١٢ ح ٤٨٥.
[٢] «الكافي»: ٨/ ٥ ح ١.
[٣] أي علم جميع القرآن ظاهره و باطنه محكمه و متشابهه ناسخه و منسوخه.