القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٩ - قانون العامّ المخصّص بمجمل ليس بحجّة اتفاقا
قانون العامّ المخصّص بمجمل ليس بحجّة اتفاقا [١]
، فإن كان مجملا من جميع الوجوه، ففي الجميع، مثل قوله تعالى: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ. [٢] و مثل: اقتلوا المشركين إلّا بعضهم.
و إن كان إجماله في الجملة، ففي قدر الإجمال، مثل: إلّا بعض اليهود، فلا إجمال في غير اليهود.
و أمّا المخصّص بمبيّن فالمعروف من مذهب أصحابنا، الحجيّة في الباقي مطلقا، و نقل بعض الأصحاب اتّفاقهم على ذلك [٣].
و اختلف العامّة [٤]، فمنهم من قال: بعدم الحجيّة مطلقا.
و منهم: من خصّ الحجيّة بما لو كان المخصّص متّصلا [٥].
و منهم من قال: بحجيّته في أقلّ الجمع [٦].
و منهم من قال: بالحجيّة فيما لو كان العامّ منبئا عن الباقي قبل التخصيص [٧]،
[١] و كما في «الفصول»: ص ١٩٩ أيضا.
[٢] المائدة: ١.
[٣] يمكن أن يكون مقصوده الشيخ البهائي الّذي قال في «الزبدة» ص ١٢٨: العامّ المخصّص بمبيّن حجّة في الباقي، و في حاشيته: أصحابنا الإماميّة متّفقون على ذلك.
[٤] و للمخالف خمسة أقوال أمثلها في أقلّ الجمع كما في «الزبدة»: ص ١٢٨.
[٥] و هو مذهب البلخي.
[٦] من الاثنين و الثلاث على اختلاف القولين دون ما زاد عليه.
[٧] و هو ابو عبد اللّه البصري.