القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠ - قانون العامّ المخصّص بمجمل ليس بحجّة اتفاقا
كالمشركين بالنسبة الى الحربي [١]، بخلاف مثل السّارق، فإنّه لا ينصرف الذّهن منه الى من يسرق ربع دينار فما فوقها من الحرز.
و منهم: من خصّ الحجيّة بما لو كان العامّ قبل التخصيص غير محتاج الى البيان [٢] كالمشركين قبل إخراج الذّمي بخلاف: أَقِيمُوا الصَّلاةَ، [٣] قبل إخراج الحائض [٤].
لنا: ظهوره في إرادة الباقي بحيث لا يتوقّف أهل العرف في فهم ذلك حتّى ينصب قرينة أخرى عليه غير المخصّص، و لذلك ترى العقلاء يذمّون عبدا قال له المولى: أكرم من دخل داري، ثمّ قال: لا تكرم زيدا، إذا ترك إكرام غير زيد أيضا.
و أيضا، العامّ كان حجّة في الباقي في ضمن الجميع قبل التخصيص، بمعنى أنّه كان بحيث يجب العمل على مقتضاه في كلّ واحد من الأفراد، خرج المخرج بالدّليل، و بقي الباقي، فيستصحب [٥] حجّيّته في الباقي.
و أمّا ما ذكره بعضهم [٦]: بأنّه كان متناولا للباقي قبل التخصيص و هو مستصحب.
[١] كإنبائه عن غيره كما في قوله تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ (التوبة: ٥)، فإنّه ينبئ عن الحربي إنبائه على الذمّي و إلّا فلا كما في قوله تعالى: السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما (المائدة: ٣٨)، فإنّه لا ينبئ عن كون المال نصابا و مخرج عن الحرز.
[٢] و هو مذهب القاضي عبد الجبّار من العامة.
[٣] الانعام: ٧٢.
[٤] راجع «الفصول»: ص ١٩٩.
[٥] فيستصحب الحكم الثابت به.
[٦] يمكن قصوده الشيخ البهائي الّذي قال في «الزبدة» ص ١٢٩: لنا: بقاء ما كان، و في حاشيته أي قبل التخصيص من التناول.