القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٣ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
و فيما نحن فيه ليس كذلك، لأنّ لفظة ضارب يفيد معنى، و قاتل تفيد معنى آخر، و هكذا، فلا فائدة في تصوّر المعنى الكلّيّ لذلك [١]، فالألفاظ هنا موزّعة على الجزئيّات الإضافيّة بخلاف أسماء الإشارة.
ثمّ إنّه (رحمه اللّه) [٢] بعد تمهيد المقدّمة المتقدّمة بنى قوله على أنّ وضع أداة الاستثناء من قبيل وضع الحروف عامّ، و الموضوع له هو خصوصيّات الإخراجات [٣]، و المفروض أنّ المستثنى أيضا صالح للعود الى الأخيرة و الى الجميع. و فرض الصلاحية بأن يكون وضع المستثنى أيضا عامّا سواء كان الموضوع له أيضا عامّا كالمشتقّات و النّكرات، أو كان الموضوع له خاصّا كما لو كان من قبيل المبهمات، و لا بدّ أن يكون مراده مثل الموصولات [٤] أو بأن يكون مشتركا بين معنيين يصلح من جهة أحدهما للرّجوع الى الجميع، و من جهة الآخر للأخيرة فقط مثل: أكرم بني تميم، و اخلع بني أسد إلّا فارسا، إذا فرض كون شخص من بني أسد مسمّى
[١] أي لشتات المختلفة الخصوصيّات.
[٢] صاحب «المعالم».
[٣] قال سلطان العلماء في «حاشيته» ص ٢٩٨ على «المعالم»: لا حاجة فيما اختاره الى هذا التحقيق، بل لو كان الموضوع له فيها عاما أيضا لكفى على زعمه، فإنّ مناط تحقيقه عموم الوضع و هو مما لا خلاف في أدوات الاستثناء، إذ لا شك أنّها ليست موضوعة لإخراج شيء خاص بخصوصه عن أشياء خاصة بخصوصها، سواء كانت مشتقة أو جامدة، فإنّ عموم الوضع لا يختص الى خاصة بخصوصها، بل لوحظ في حال الوضع هذا المعنى الكلّي و وضعت إمّا لأفراده أو له. و بما ذكرنا ظهر أنّه لا حاجة في تحقيقه الى التمهيد الذي مهّده إلا أنّه لبيان الواقع و لا فائدة في هذا التطويل مع أنّه ستعرف حال تحقيقه أنّ العموم الّذي إدّعاه لا ينفعه في شيء، انتهى.
[٤] لا اسم الاشارة، لأنّه لا يصلح العود الى الجميع إذا اختلف المستثنى منه.