القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣١ - الأوّل اصطلح المتأخّرون من أصحابنا بتنويع خبر الواحد باعتبار اختلاف أحوال رواته
يقال: يدلّ على ذلك صحيحة ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق (عليه السلام). و لا ريب أنّ ذلك ليس من الصحيح المصطلح الذي هو حجّة بنفسه، بل هو غفلة أو اصطلاح لإعلام تصحيح السّند إلى الرجل المعيّن.
و أمّا قولهم: أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللّه بن بكير مثلا [١]، فهو ليس من هذا القبيل، كما توهّم [٢]، من وجهين:
[١] و قد نقل هذا الاجماع محمد بن عمر بن عبد العزيز المعروف بالكشي. نقله في ثمانية عشر رجلا و قيل: أنّه في ستة منهم نقل الاجماع على تصديق ما يصح عنهم، و منهم من لم يفرّق بين التصديق و التصحيح فحكي عنه في الجميع إجماع العصابة. و أما هؤلاء الثمانية عشر فهم: زرارة بن أعين و بريد العجلي و محمد بن مسلم و ابو بصير المرادي ليث بن البختري و فضيل بن يسار و معروف بن خرّبوذ و جميل بن درّاج و أبان بن عثمان و عبد اللّه بن مسكان و عبد اللّه بن المغيرة و حمّاد بن عثمان و حمّاد بن عيسى و صفوان بن يحيى و يونس بن عبد الرحمن و الحسن بن محبوب و محمد بن أبي عمير و عبد اللّه بن بكير و أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي. و في منظومة السيد بحر العلوم الطباطبائي: قد أجمع الكل على تصحيح ما يصح عن جماعة، فليعلما و هم أولوا نجابة و رفعة، أربعة و خمسة و تسعة، فالستة الأولى من الأمجاد، أربعة منهم من الأوتاد، زرارة كذا بريد قد اتى، ثم محمد و ليث يا فتى، كذا فضيل بعده معروف و هو الذي ما بيننا معروف، و الستة الوسطى أولوا الفضائل، رتبتهم أدنى من الأوائل، جميل الجميل مع أبان، و العبد لان ثم حمّادان، و الستة الاخرى هم صفوان، و يونس عليهما الرضوان، ثم ابن محبوب كذا محمد، كذاك عبد اللّه ثم أحمد، و ما ذكرناه الأصح عندنا، و شذّ من به خالفنا. و هذه اشارة الى من خالف فزاد فضالة بن أيوب ليصيروا تسعة عشر. و قيل: إنّهم أحد و عشرون، و قيل: اثنان و عشرون، و هناك من ذكر مكان ابي بصير المرادي أبي بصير الأسدي، و مكان ابن محبوب الحسن بن علي بن فضال أو عثمان بن عيسى مكان فضالة بن ايوب.
[٢] و هو صاحب «الرياض» و بعض فضلا عصره على ما حكي.