القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٤ - قانون قالوا القرآن متواتر، فما نقل آحادا ليس بقرآن،
رجل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأها الناس.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «مه كفّ عن هذه القراءة، و اقرأ كما يقرأها الناس حتّى يقوم القائم (عليه السلام)، فإذا قام قرأ كتاب اللّه على حدّه، و أخرج المصحف الذي كتبه عليّ (عليه السلام)» [١].
و قد يوجّه هذا الحديث [٢] و أمثاله ممّا يدلّ على ثبوت شيء آخر نقص من هذا القرآن الذي في أيدينا، بأنّ المراد ما نقص المعنى و تغييره إلى ما ليس مراده تعالى أو نقص ما فسّروه به. يعني أنّهم (عليهم السلام) كتبوا في مصاحفهم تفسير الآيات و أصحابهم كانوا يتلفّظون بها فمنعوهم عن ذلك أو أنّ أصحابهم كانوا يفسّرون الآيات بشيء لم يكن إظهاره صلاحا لوقتهم، فأمروهم بالكفّ عن ذلك حتّى يظهر القائم (عليه السلام) فيظهره، لا أنّه كان شيء في القرآن داخلا فأخرجوه، و هو بعيد، بل لا يمكن جريانه في كثير من تلك الأخبار بوجه من الوجوه.
ثمّ قال السيّد [٣] بعد نقل الحديث: و هذا الحديث و ما بمعناه قد أظهر العذر في تلاوتنا من هذا المصحف [٤] و العمل بأحكامه.
ثمّ ذكر حكاية طبخ عثمان ما عدا مصحفه من مصاحف كتّاب الوحي، فلو لا حصول المخالفة بينهما لما ارتكب هذا الأمر الشنيع الذي صار من أعظم المطاعن عليه.
ثمّ نقل عن كتاب «سعد السعود» [٥] للسيّد بن طاوس (رحمه اللّه) أنّه نقل عن محمّد
[١] «اصول الكافي»: ج ٢، باب النوادر/ ٢٨٣/ ح ٢٣.
[٢] و هذا الكلام أيضا من السيّد.
[٣] الفاضل المتقدم ذكره نعمة اللّه الجزائري.
[٤] و هذا إشارة الى ما ورد عن الامام (عليه السلام): كفّ عن هذه القراءة و اقراء كما يقرأها الناس.
[٥] ص ٢٧٩.