القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٢ - قانون الحديث هو ما يحكي قول المعصوم
الصّيغة، و صيغة الأمر المعلّق على شرط.
و قيل في تعريف الخبر: إنّه كلام يحتمل الصدق و الكذب [١].
و قيل [٢]: التصديق و التكذيب.
و قد يفرّع على ذلك [٣] ما لو قال لإحدى زوجاته: من أخبرتني بقدوم زيد فهي عليّ كظهر امّي، فأخبرته إحداهنّ بذلك كاذبة، فيقع الظّهار لصدق الخبر. و هو يشكل بأنّ المتعارف في ذلك إرادة الخبر الصادق، بل الصدق إنّما هو مدلول الخبر، و الكذب إنّما هو احتمال عقليّ، فإن علم أنّ المراد مطلق الخبر، فكذلك.
و قد يتوهّم أنّ تعريف الخبر بذلك مع أنّهم عرّفوا الصدق: بأنّه الخبر عن الشيء، على ما هو به يستلزم الدور [٤].
و قد يجاب عنه: بأنّ المراد بالخبر في تعريف الصدق هو مطلق الإعلام، فلا دور، أو أنّ المراد تعريف صدق المتكلّم لا الكلام، و الصدق في تعريف الخبر هو صدق الكلام، و إن شئت تعريف صدق الخبر فيقال: صدق الخبر هو مطابقته للواقع و لا إشكال.
[١] راجع ما ذكره في «المبادئ» ص ١٩٨، و «المعارج» ص ١٣٧. ملاحظة: الخبر هو مشتق من الخبار- بفتح الخاء و الباء- و هي في اللغة الأرض الرخوة كما عن الجوهري في «الصحاح» و ربما العلاقة بينهما: أنّ الخبر يشير الفائدة كما أنّ الأرض الخبار تشير الغبار إذا قرعها الحافر.
[٢] كما عن «التمهيد» ص ٢٤٥.
[٣] أي الاختلاف في تعريف الخبر و قد ذكره الشهيد الثاني في «تمهيد القواعد» ص ٢٤٥.
[٤] راجع «المحصول» ٣/ ٨٩٤ الذي رأى بأنّ هذه التعريفات ردّية، و هي تفضي إلى الدّور.