القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥١ - المطلب الثاني في الفعل و التقرير قانون
منها: جلسة الاستراحة [١]، و هي ثابتة من فعله (عليه السلام) و بعض العامّة زعم أنّه (عليه السلام) إنّما فعلها بعد أن بدّن و جمل [٢] [حمل] اللّحم فتوهّم [٣] انّه للجبلة [٤].
و منها: دخوله في ثنيّة كداء [٥] و خروجه من ثنيّة كدا [كداء]، فهل ذلك لأنّه صادف طريقه أو لأنّه سنّة؟ و يظهر الفائدة في استحبابه لكلّ داخل.
و منها: نزوله بالمحصّب [٦] لمّا نفر في الأخير،
[١] و هي الجلسة على الورك الأيسر و قد يطلق عليها الجلسة التي بعد السجدتين.
[٢] بمعنى ذاب الشّحم.
[٣] يجوز فيه قرأته معلوما فضمير الفاعل راجع الى بعض العامة أو مجهولا فما بعده نائب فاعله و على الثاني داخل في الزّعم و على الأوّل عطف على قوله زعم. هذا كما في الحاشية.
[٤] بالكسر الخلقة قال قيس بن الخطيم: بين شكول النساء خلقتها قصد فلا جبلة و لا قضف. قال الشكول الضروب؛ قال ابن بري: الذي في شعر قيس بن الخطيم جبلة بالفتح، قال: و هو الصحيح، قال: و هو اسم الفاعل من جبل بجبل فهو جبل حبل إذا غلظ، و القضف: الدّقة و قلّة اللحم. و في الحاشية: اي لفعل الطبيعة.
[٥] بفتح أوّله مع المدّ و هي الثنيّة العليا بها مما يلي المقابر و هي المعلّى و خروجه من ثنية كدا بالضم و القصر الثنية السّفلى مما يلي باب العمرة كذا في «تمهيد القواعد» منه (رحمه اللّه) كما في الحاشية.
[٦] و في الحديث فرقد رقدة بالمحصّب و هو بضم الميم و تشديد الصّاد موضع الجمار عند أهل اللغة و المراد به هنا كما نص عليه بعض شراح الحديث الأبطح، إذ المحصّب يصح أن يقال لكل موضع كثيرة حصاؤه، و الأبطح ميل واسع فيه دقاق الحص. و هذا الموضع تارة يسمى بالأبطح و اخرى بالمحصّب، أوّله عند منقطع الشعب من وادي منى و آخره متصل بالمقبرة التي تسمى عند أهل مكة بالمعلّى. و ليس المراد المحصّب موضع الجمار بمنى و ذلك لأنّ السّنة يوم النفر من منى أن ينفر بعد رمي الجمّار و أوّل-