القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٣ - المطلب الثاني في الفعل و التقرير قانون
في الصّوم، و الزّيادة على أربع في النكاح الدّائم.
و أمّا غيرهما [١]، فإمّا أن لا نعلم وجهه و قصده به من الوجوب أو الندب أو غيرهما، أو نعلم وجهه.
و على الأوّل فإمّا أن نعلم أنّه قصد به التقرّب أم لا. و على الأوّل فيتردّد فعله لنفسه بين الواجب و المندوب.
و على الثاني فيتردّد فعله لنفسه بينهما و بين المباح و المكروه لو قلنا بصدوره عنهم، لاستحالة صدور المحرّم عنهم عندنا، فهذه أقسام ثلاثة.
و هذا كلّه إذا لم يكن فعله بيانا لمجمل، و سيجيء الكلام فيه.
فأمّا ما لم يعلم وجهه [٢]، فهل يجب علينا متابعته مطلقا أو يستحبّ مطلقا أو يباح أو يجب التوقّف [٣]؟
فيه أقوال، أقواها القول الثاني.
لنا: أصالة البراءة من الوجوب و عدم دليل قائم عليه كما ستعرف، و احتمال الإباحة مقهور بأكثريّة الرّاجح في أفعالهم، و لأنّ ذلك [٤] مقتضى الاحتياط لاحتمال الوجوب، بل و الندب أيضا؛ فيستحبّ، و لأنّ ذلك مقتضى عمومات ما دلّ على حسن التأسّي بعد نفي دلالتها على الوجوب.
[١] أي غير الأفعال الطبيعية و غير ما علم اختصاصه به (صلى الله عليه و آله).
[٢] بكلا قسميه او بالقسم الثاني او بالقسم الأوّل، و لعلّ الأوّل هو الأظهر بل المتعين.
هذا كما في الحاشية.
[٣] يبدو أنّه من حيث الفتوى و إلّا فالمدار في مقام العمل على الاشتغال و الاحتياط أو على البراءة فيبنى على الاباحة.
[٤] أي القول بالاستحباب.