القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢٨ - قانون لا خلاف بين أصحابنا ظاهرا في جواز نقل الحديث بالمعنى
و أمّا المفصّل: فيظهر ضعف قوله ممّا تقدّم.
بقي الكلام فيما وعدنا ذكره [١]، و هو أنّ الرّاوي الثقة إذا روى مجملا و فسّره بأحد محامله، فالأكثر على لزوم حمله عليه، بخلاف ما لو روى ظاهرا و حمله على خلاف الظّاهر، لأنّ فهم الرّاوي الثقة قرينة و ليس له معارض من جهة اللّفظ لعدم دلالة المجمل على شيء، بخلاف الثاني، فإنّ فهمه معارض بالظاهر الذي هو حجّة.
أقول: و كما أنّ مقتضى الظّاهر العمل عليه، فمقتضى المجمل السّكوت عنه و لا يتفاوت الحال، مع أنّ الظّاهر إنّما يعتبر، لأنّ الظّاهر أنّه هو الظّاهر عند المخاطب بالحديث، لا لظهوره عندنا، لأنّ الخطاب مختصّ بالمشافهين كما بيّناه في محلّه، فإذا ذكر المخاطب به أنّ مراده هو ما هو خلاف الظّاهر، فالظّاهر اعتباره [٢] غاية الأمر التوقّف.
و أمّا تقديم الظّاهر، فلا.
و بالجملة، فالمعيار هو حصول الظنّ.
[١] عند الاشكال على اشتراط المساواة في الخفاء و الجلاء كما ذكر عند النقل بالمعنى من أن ذكر اللفظ المجمل المتشابه و تعقيبه بالتفسير الذي فهمه الرّاوي، يسمى نقلا بالمعنى، و انّ ذلك عنوان مسألة اخرى و سنشير الى ما ذكر.
[٢] اعتبار قوله.