القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٧ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
و الشكّ في أنّ المراد أيّ المدلولين لا إنّه أمر خارج عنهما يمكن نفيه بأصالة الحقيقة و أصالة عدم التّخصيص و نحوهما. و ظنّي أنّ ذلك واضح لا يحتاج الى مزيد الإطناب، و يا ليته (رحمه اللّه) [١] اختار موضع مقايسة [٢] ما نحن فيه بمبحث البحث عن المخصّص مقايسته بجواز العمل بالعامّ المخصّص بالمجمل.
و الحاصل، أنّ القائل بالاشتراك يتوقّف عن الحمل على العموم، لأنّه لا يظهر إنّه أريد من الهيئة المعنى الذي لازمه تخصيص الكلّ أو أريد منها المعنى الذي لازمه تعميم ما سوى الأخيرة. و المتوقّف يتوقّف لما لم يتعيّن عنده المعنى الحقيقي للهيئة التركيبيّة حتّى يبني على أصل الحقيقة أو الاشتراك، مع أنّه يعلم إنّ للّفظ حقيقة معيّنة لا بدّ من الحمل عليه، و لم يبق العمومات على سجيّتها الأصليّة حتى يعرض عن حال المعارضات الخارجيّة رأسا بأصالة العدم.
و هاهنا قول خامس اختاره صاحب «المعالم» (رحمه اللّه) [٣] و هو القول بالاشتراك المعنوي.
و حاصله، أنّ الاستثناء موضوع لمطلق الإخراج، و استعماله في أيّ فرد من أفراد الإخراج، حقيقة، غاية الأمر الاحتياج الى القرينة في فهم المراد، لكون أفراد الكلّيّ غير متناهية.
[١] المدقق المذكور الّذي نفى الإشكال في موافقة القولين الأخيرين للقول الثاني في الحكم المستفاد من الجمل، نظرا إلى أنّ اللفظ يدلّ على العموم دلالة معتبرة، و لم يتحقّق عندهم ما يقتضي التخصيص حيث إنّ التقدير بأنّ أصحاب القولين بحثوا في المسألة فلا يصرف اللفظ عن ظاهره بمجرّد احتمال إرادة خلافه.
[٢] أي كان من المناسب أن لا يقيسه بالبحث الثاني مكان مقايسته بالبحث الأوّل.
[٣] فيه ص ٢٨٦.