القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٩ - الثالث اختلفوا في التحليل و التحريم المضافين الى الأعيان
ذلِكُمْ، [١] و: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ، [٢] و غير ذلك، و كذلك غير لفظ الحلّ و الحرمة من الأحكام، و الأكثر على عدم الإجمال [٣].
و احتجّوا عليه [٤]: بأنّ استقراء كلام العرب يفيد أنّ في مثل ذلك، المراد هو الفعل المقصود من ذلك، كالأكل من المأكول، و الشرب من المشروب، و اللّبس من الملبوس و الوطء من الموطوء، و أنت خبير بأنّ المقامات في أمثال ذلك مختلفة، إذ الشيء قد يتّصف بكونه مأكولا و بكونه مبيعا و بكونه مشترى، و هكذا المشروب فقد يقصد بالخمر الشّرب و قد يقصد البيع و قد يقصد الشّرى و غير ذلك.
و كذلك قد يكون الشيء الواحد مشتملا على أشياء كالميتة المشتملة على اللّحم و الشّحم و الإهاب [٥] و العظم و الصّوف. و المقصود من الإهاب قد يكون هو
[١] النساء: ٢٤.
[٢] الاعراف: ٣٢.
[٣] و منهم الشيخ في «العدة» ٢/ ٤٣٦، و العلّامة في «التهذيب» ص ١٦٠ و «المبادئ» ص ١٥٧، و المحقّق في «المعارج» ص ١٠٧، و ظاهر «الزبدة» ص ١٤٤ للبهائي، و صريح «المعالم» ص ٣١٨ منّا، و ذهب منهم أيضا أي عدم الإجمال فيها ابن قدامة و أبو الخطاب الحنبلي في «التمهيد»، و أبو علي و ابنه أبو هاشم، و عبد الجبّار بن أحمد، و أبو الحسين البصري في «المعتمد» من المعتزلة و عليه أكثر الشافعيّة و هو مذهب أكثر العلماء كما عن شرح «روضة الناظر» ٣/ ١٤٨٦ و فيه أيضا: و ذهب إلى الإجمال أبو يعلى في «العدة» ١/ ١٠٦ و أبو الحسن الكرخي و أبو عبد اللّه البصري، و بعض الحنفية و بعض الحنابلة و بعض الشافعيّة.
[٤] و من هذا الكلام حجّة صاحب «المعالم» ص ٣١٨.
[٥] و هو الجلد المغلف لجسم الحيوان قبل أن يدبغ.