القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤٠ - الثاني إنّهم ذكروا للخبر أقساما أخر باعتبارات شتّى
و منها: العالي الإسناد، و هو القليل الوسائط [١].
و منها المعنعن، و هو ما يقال في سنده، فلان عن فلان بدون ذكر التحديث و الإخبار، و الأظهر أنّه متّصل كما عليه الأكثر إذا لم يظهر قرينة على عدم اللّقاء و أمن التدليس [٢].
و منها: المدرّج [٣]، و هو أن يدرج في الحديث كلام بعض الرّواة فيظنّ أنّه منه [٤].
و منها: المشهور، و هو الشّائع عند أهل الحديث، بأن ينقله جماعة منهم.
و منها: الشاذّ، و هو ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الأكثر، فإن رواه غير الثقة فهو المنكر و المردود [٥].
و منها: الغريب، و هو إمّا غريب الإسناد و المتن، بأن ينفرد بروايته واحد، أو غريب الإسناد خاصّة، كخبر يعرف متنه عن جماعة من الصّحابة مثلا إذا انفرد
[١] من قبيل ثلاثيّات الكليني و هي الأحاديث التي يكون عدد رواتها ثلاثة و قد وقع منه بهذا الاسناد مثل: على بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). علما بأن الكليني توفي بعد شهادة الامام الصادق (عليه السلام) بمائة و ثمانين عاما.
هذا و قد دوّن بعض القدماء الأحاديث العالية الإسناد و أشهرهم الثقة الجليل عبد اللّه بن جعفر الحميري و له كتاب «قرب الإسناد».
[٢] قال في «الرعاية» قد استعمله أكثر المحدثين مريدين به الاتّصال: و أكثرهم لا يقول بالمرسل، و قال الحاكم لا يسمى مرسلا بل منقطعا كما في معرفة علوم الحديث و النووي يرى انّ عدّ المعنعن من قبيل المرسل مردود بإجماع السّلف كما في «شرح مسلم للنووي».
[٣] في «الرعاية» للشهيد الثاني ذكره المدرج بغير تشديد خلافا لما عليه هنا.
[٤] اي من الحديث.
[٥] لجمعه بين الشذوذ و عدم الثقة.