القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤٤ - الثاني إنّهم ذكروا للخبر أقساما أخر باعتبارات شتّى
و القرحة، بأنّ خروجه عن الأيمن علامة الحيض- كما في بعض النسخ- أو من الأيسر كما في الآخر [١].
و منها: المعلّل، و قد مرّ الإشارة إليه.
و منها: المقلوب، و هو حديث يروى بطريق فيغيّر كلّ الطريق أو بعض رجاله ليرغب فيه، و هو مردود إلّا إذا كان سهوا فيغتفر عن صاحبه [٢].
[١] ففي «الكافي» عن محمد بن يحيى، رفعه، عن أبان قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): فتاة منّا بها قرحة في فرجها و الدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة. فقال:
مرها، فلتستلق على ظهرها، ثم ترفع رجليها ثم تستدخل اصبعها الوسطى، فإن خرج الدّم من الجانب الأيمن فهو من الحيض، و إن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة. في «الذكرى» ذكره الكليني و افتى به ابن الجنيد و في كثير من نسخ «التهذيب» الرّواية بلفظها بعينه. و قال الشيخ في «النهاية» و الصدوق: الحيض من الأيسر. و قال السيد ابن طاوس: هو في بعض نسخ «التهذيب» الجديدة كذلك، و قطع بأنّه تدليس.
و روى الشيخ في التهذيب ١/ ٤٠٩ ح ١١٨٥ باسناده عن محمد بن يحيى- رفعه- عن أبان نفس الحديث السّابق إلا انّ فيه: فإن خرج الدّم من الجانب الأيسر فهو الحيض و إن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة. و قال المحقق الثاني في «جامع المقاصد ١/ ٣٦» و اختلف قول شيخنا الشهيد ففي بعض كتبه قال بالأوّل [الأيسر:
حيض] و في بعضها بالثاني.
[٢] و قد يقع القلب في المتن كحديث السبعة الّذين يظلّهم اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه ففيه:
و رجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله» فهذا مما انقلب على بعض الرّواة و إنّما الحديث هو: سبعة يظلّهم اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه:
الامام العادل، و شاب نشأ في عبادة ربّه، و رجل قلبه معلّق بالمساجد و رجلان تحابا في اللّه و اجتمعا عليه و تفرّقا عليه و رجل طلبته امرأة ذات منصب و جمال فقال: إنّي-