العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٠٦ - على بن محمد البغدادى الصوفى، أبو الحسن المعروف بالمزين
توفى ليلة الخميس سادس عشرى شهر رمضان المعظم سنة ثمان عشرة و ثمانمائة بمكة، و دفن بالمعلاة، عن نحو خمسين سنة، و لعلّه بلغ الخمسين، و اللّه أعلم.
٢١٢٢- على بن محمد بن المناظر بن سعد الدين العلوىّ علاء الدين، المعروف بالخوارزمىّ:
نزيل مكة، هكذا وجدته منسوبا بخط شيخنا السيد عبد الرحمن بن أبى الخير الفاسى، و سمعته يبالغ فى الثناء عليه، و وصفه بالصلاح، و يقول: إنه أخبره أنه أقام بمكة سنين، لا ينام فى شهر رمضان لا ليلا و لا نهارا، و أن له مدة سنين لم يضع جنبه على الأرض، و ذكر له مناقب كثيرة، و كتب عنه فوائد، و وجدت بخطه: أنه توفى ظهر يوم الأحد رابع عشر شهر ربيع الآخر، سنة ثمان و ستين و سبعمائة، بمنزله برباط رامشت بمكة [١]، و دفن بالمعلاة، و وجدت فى حجر قبره بالمعلاة: أنه توفى فى يوم الأحد العاشر من ربيع الآخر من السنة المذكورة، و فيه بعد العلوى: الشّعيبىّ الشافعىّ.
[٢١٢٣]- على بن محمد البغدادى الصوفى، أبو الحسن المعروف بالمزين:
صحب بنانا الحمّال، و سهل بن عبد اللّه التسترى، و الجنيد. و جاور بمكة، و مات بها فى سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة.
ذكره الخطيب فى تاريخه، قال: كان صاحب تعبد و اجتهاد. و قال الخطيب: أخبرنا إسماعيل بن محمد الحيرىّ، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السّلمىّ، قال: سمعت منصور بن عبد اللّه يقول: سمعت أبا الحسن المزيّن يقول: الكلام من غير ضرورة، مقت من اللّه للعبد. أخبرنى أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى قال: على بن محمد، أبو الحسن المزين الكبير، بغدادى الأصل أقام بمكة، صحب بنانا الحمال، و غيره. و قال لى أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيرى: أبو الحسن على ابن محمد المزين من أهل بغداد، من أصحاب سهل بن عبد اللّه، و الجنيد، مات بمكة مجاورا، سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة، و كان ورعا كبيرا. انتهى.
[١] انظر: (تاريخ بغداد ١٢/ ٧٣).
[٢١٢٣]- انظر ترجمته فى: (طبقات الصوفية ٣٨٢- ٣٨٥، حلية الأولياء ٨/ ١٣٥، صفة الصفوة ٢/ ١٥٠، الرسالة القشيرية ٣٥، نتائج الأفكار القدسية ١/ ١٩٦، طبقات الشعرانى ١/ ١٣٠، شذرات الذهب ٢/ ٣١٦، تاريخ بغداد ١٢/ ٧٣، المنتظم ١٣/ ٣٨٨، الكواكب الدرية ٢/ ٤).