العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٨٢ - عمرو بن دينار الجمحى، مولاهم، و قيل المخزومى مولاهم، أبو محمد المكىّ الأثرم
[٢٢١٨]- عمرو بن دينار الجمحى، مولاهم، و قيل المخزومى مولاهم، أبو محمد المكىّ الأثرم:
أحد الأعلام من التابعين. روى عن أبى هريرة- و قال أبو زرعة: لم يسمع منه- و عن أبى شريح الخزاعى، و العبادلة الأربعة: ابن عباس، و ابن عمرو، و ابن عمر، و ابن الزبير، و جابر بن عبد اللّه، و غيرهم من الصحابة و التابعين رضى اللّه عنهم.
روى عنه ابن جريج، و سعيد، و السفيانان، و الحمادان، و مالك، و هشيم، و غيرهم.
روى له الجماعة.
قال شعبة: ما رأيت أثبت فى الحديث منه. و قال إبراهيم بن سيّار، عن ابن عيينة، قال: قيل لإياس بن معاوية: أىّ أهل مكة رأيت أفقه؟ قال: أسوأهم خلقا، عمرو بن دينار، الذى كنت إذا سألته عن حديث كأنما تقلع عينه. و قال ابن عيينة: سمعت ابن أبى نجيح يقول: ما رأيت مثل عمرو بن دينار، لا عطاء و لا مجاهدا، و لم يستثن أحدا.
و قال نعيم بن حماد، عن ابن عيينة، قال: ما كان عندنا أحدا فقه و لا أعلم و لا أحفظ من عمرو بن دينار. و قال ابن عيينة: كان عمرو بن دينار، قد جزّء الليل ثلاثة أجزاء، ثلثا ينام، و ثلثا يدرس حديثه، و ثلثا يصلّى. و قال ابن عيينة: كان عمرو بن دينار لا يدع إتيان المسجد، كان يحمل على حمار، ما أدركته إلا و هو مقعد، و كان يقول: أخرج على من يكتب عنىّ، فما كتبت عنه شيئا، كنت أتحفّظ، و كان يحدّث بالمعانى، و كان فقيها. انتهى.
و قال الفاكهى: و يقال إن عمرو بن دينار، كان مفتى أهل مكة بعد عطاء. انتهى.
و قال ابن عيينة: مات أول سنة ست و عشرين و مائة، و كذا قال عمرو بن على، و به جزم الذهبى فى العبر، و قال: عالم أهل مكة فى زمانه. قال الواقدىّ و يحيى بن بكير:
مات سنة خمس و عشرين، زاد الواقدى: و هو ابن ثمانين سنة، و قيل سنة تسع و عشرين، حكاه صاحب الكمال. و لم يعزه إلى أحد.
و ذكر أنه مولى موسى بن باذان، مولى بنى جمح، و قيل باذان مولى بنى مخزوم، و يقال باذان عامل كسرى على اليمن. و لهم عمرو بن دينار سواه، اثنان، و هما عمرو ابن دينار البصرى، قهرمان آل الزبير، روى له الترمذى، و ابن ماجة، و عمرو بن دينار ابن خلدة الكوفى، عن سهم بن منجاب، و عنه سيف بن عمر.
[٢٢١٨]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٦/ ٢٣١، تهذيب التهذيب ٨/ ٢٨).