العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٢٥ - عمر بن أحمد بن أحمد بن مهدى المدلجىّ، عز الدين النّشائىّ الشافعىّ
عمارة بن عقبة، نزل الكوفة، و له يقول الوليد بن عقبة [من الطويل]:
و إن يك ظنى يابن أمّى صادقا* * * عمارة لا يدرك بذحل و لا وتر
ألا إنّ خير النّاس بعد ثلاثة* * * قتيل التّجيبىّ الذى جاء من مصر
يريد عثمان رضى اللّه عنه.
و ذكره ابن عبد البر فى الاستيعاب، و قال: كان عمارة و الوليد و خالد، بنو عقبة بن أبى معيط، من مسلمة الفتح. انتهى.
*** من اسمه عمر
[٢١٥٣]- عمر بن أحمد بن أحمد بن مهدى المدلجىّ، عز الدين النّشائىّ الشافعىّ:
ذكره الإسنائى فى طبقاته، و قال: كان إماما بارعا فى الفقه و النحو و العلوم الحسابية، أصوليا محققا ديّنا ورعا زاهدا متصوفا، يحب السّماع و يحضره، و كانت فى أخلاقه حدّة، و درّس بالمدرسة الفاضلية، و أعاد بالظاهرية، و الكهاريّة، و فيها كان سكنه، و كان متصدّرا لإقراء النحو بجامع الأقمر، و انتفع به خلق كثيرون، منهم الشيخ مجد الدين الزّنكلونىّ، و صنّف على «الوسيط» نكتا حسنة كثيرة الفائدة، إلا أنها لم تكمل، و حج فى البحر من عيذاب، سنة ست عشرة و سبعمائة، و توفى فى تلك السنة بمكة المشرفة، فى العشر الأخير من ذى القعدة، و دفن بالمعلاة. انتهى.
و وجدت بخطّى فيما نقلته من تاريخ البرزالىّ، أنه قدم مكة فى رمضان، و توفى فى ثانى ذى الحجة، و هذا مخالف لما ذكره الإسنائى، إلا أن النسخة التى نقلت منها من تاريخ البرزالى فيها سقم، و لا أدرى هل ذكر ذلك البرزالى هكذا، أو كما ذكر الإسنائى، و اللّه أعلم.
و هو والد الشيخ كمال الدين أبى العباس أحمد، مدرس جامع الطيرى و مؤلف المنتقى، و جامع المختصرات، و النكت على التنبيه، المتوفى فى عاشر صفر سنة سبع و خمسين و سبعمائة. و نشا: بنون و شين معجمة، بلدة فى الغربية من مصر المحروسة.
[٢١٥٣]- انظر ترجمته فى: (طبقات الشافعية ٢/ ٢٨٦، الدرر الكامنة ٣/ ٤٩، شذرات الذهب ٦/ ٤٤).