العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣٦ - عيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الحميد بن عبد اللّه ابن أبى عمرو حفص بن المغيرة المخزومى
[٢٢٩١]- عيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الحميد بن عبد اللّه ابن أبى عمرو حفص بن المغيرة المخزومى:
أمير مكة. وليها للمعتمد العباسى، على ما ذكر ابن حزم فى الجمهرة، و فيها نسبه هكذا.
و ذكر الفاكهى ولايته لمكة، فى غير موضع من كتابه، و أفاد فى بعضها، أنه كان واليا على مكة فى سنة ثلاث و خمسين و مائتين، و فى سنة أربع و خمسين و مائتين، و أنه فى سنة ثلاث و خمسين، تولّى جرّ ما فى المسجد من التراب الذى طرحه فيه السّيل، لما دخله فى هذه السنة، و قال لما ذكر دار حزابة، و هى الدار التى عند اللبانين، بفوّهة خط الحزامية، شارعة فى الوادى، و بعض هذه الدار لعيسى بن محمد المخزومى، كان قد بناها فى ولايته على مكة، فى سنة أربع و خمسين و مائتين، بالحجر المنقوش و الآجرّ و الجص، و شرع لها جناحا على الوادى فى الحزورة، و أشرع فى بنائها، ثم عمرها بعد ذلك ابنه، و سكن فيها ابنه، فلما نزل ابن أبى السّاج به فى الموسم و ظهر عليه، حرقها و حرق دار الحارث معها. انتهى.
و قد سبق فى ترجمة محمد بن أحمد عيسى بن المنصور العباسى الملقب كعب البقر، ما ذكره الفاكهى، من أنه: أول من استصبح فى المسجد الحرام فى القناديل فى الصحن محمد بن أحمد المنصورى جعل عمدا من خشب فى وسط المسجد، و جعل بينها حبالا، و جعل فيها قناديل يستصبح بها، فكان كذلك فى ولايته، حتى عزل محمد بن أحمد، فعلقها عيسى بن محمد فى إمارته الآخرة. انتهى. و عيسى بن محمد هذا، هو المخزومى المذكور، و استفدنا من هذا أنه ولى مكة مرتين.
و قال ابن الأثير، و لما ذكر فتنة إسماعيل بن يوسف العلوى بمكة، فى سنة إحدى و خمسين و مائتين: ثم وافى إسماعيل عرفة، و بها محمد بن إسماعيل بن المنصور، الملقب كعب البقر، و عيسى بن محمد المخزومى صاحب جيش مكة، كان المعتز وجههما إليها، فقاتلهم. انتهى.
و قد سبق التنبيه فى ترجمة محمد بن أحمد، على أن تسمية أبيه بإسماعيل، كما فى كتاب ابن الأثير، و هم ثم و اللّه أعلم.
و قال ابن حزم فى الجمهرة: و بنو طرف، الذين ولّوا بعض جهات اليمن، هم موالى
[٢٢٩١]- انظر ترجمته فى: (جمهرة الأنساب لابن حزم ١٤٩).