العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤٣ - ١٩١٣- عبد الوهاب بن عبد اللّه بن أسعد بن على اليافعى، يلقب بالتاج بن العفيف، المكى الشافعى
و حدث أيضا بحلب و نابلس و القدس و مكة، و حج إليها مرتين، آخرهما فى سنة تسع و خمسين. و كانت وقفة الجمعة. و جاور بها حتى توفى فى يوم الاثنين الحادى و العشرين من جمادى الأولى، من سنة ستين و ستمائة. و صلى عليه بالحرم، ما بين مقام الحنفية، و مقام إبراهيم. و دفن من يومه بالمعلاة بمقبرة المؤذنين الكازرونيين، بنى عبد السلام بن عبد السلام بن أبى المعالى السابق ذكره. ثم نقله عنها ولده الشيخ أبو اليمن عبد الصمد بن عساكر؛ لأنه رآه فى المنام، و أمره بذلك لتضرره بمحاورتهم.
و قد أخبرنى بهذه الحكاية غير واحد، منهم: شيخنا الشريف عبد الرحمن الفاسى، و شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة. و كان ولده تولى غسله، و الصلاة عليه و دفنه.
فقال فى ذلك [من الكامل]:
أضجعته فى لحده و أضالعى* * * من فوقه دون الصفائح تنحنى
و نفضت كفى من غبار ترابه* * * و أقول لو أنى مكانك سرنى
يا من به قد كان فرط مسرتى* * * أحزنتنى أضعاف ما أفرحتنى
و مولده فى ليلة عيد الفطر، سنة إحدى و تسعين و خمسمائة، نقلت ذلك من خط الشريف أبى القاسم الحسينى فى وفياته.
و ذكر أنه سمع منه، لما قدم حاجا، قال: و كان شيخا حسنا مشهورا بالخير و الصلاح، و من بيت العلم و الحديث.
كتبت هذه الترجمة من وفياته، و من ترجمته لولده الشيخ أبى اليمن، و من خط القطب القسطلانى.
١٩١٣- عبد الوهاب بن عبد اللّه بن أسعد بن على اليافعى، يلقب بالتاج بن العفيف، المكى الشافعى:
سمع من أبيه، و حدث عنه بصحيح البخارى، و سمع من غيره بمكة. و سمع بدمشق من أبى حفص عمر بن أميلة: بعض الترمذى.
و بلغنى أنه سمع عليه بعض مشيخة الفخر بن البخارى، و تفقه على غير واحد، منهم:
الشيخ جمال الدين الأميوطى، و شيخنا برهان الدين الأبناسى، فى «الحاوى الصغير»، و أذن له فى التدريس و الفتوى، فى سنة إحدى و ثمانمائة، فدرس بالمسجد الحرام مدة، و أفتى قليلا، باللسان غالبا، و كان ذا فضيلة فى الفقه، و عبادة و ديانة، و آداب حسنة، و شهرة جميلة.