العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٦ - ١٩٠٤- عبد الواحد بن الحسن الدرعى المغربى الصهاجى
و ذكر أنه من مجاورى بيت اللّه الحرام، و من ساكنى رباط السدرة، و أظنه كان عطارا بباب شيبة.
سمع جده لأمه الحافظ الميانشى، و خونكار، و ولده، و رأيت ظاهره الخير. فلما دخلت إلى بغداد، ذكرته فى جملة من سمعت عليه بمكة شرفها اللّه تعالى، للحافظ ابن نقطة، فقال لى: عبد الواحد بن إسماعيل الكنانى العسقلانى رأيته بمكة، و لم أسمع منه شيئا، روى صحيح مسلم بطرق موضوعة لا أصل لها البتة، و سمع عليه بمكة الأثبات، و تفرق بها الناس فى البلاد، و بين الطرق فى كتاب «التقييد فى معرفة الرواة و الأسانيد» و قال عقيب ذلك: نسأل اللّه العافية فى الدنيا و الآخرة. انتهى.
و ذكره الرشيد العطار فى مشيخته، و قال بعد ذكر كلام ابن نقطة: و ليس هذا الشيخ عندنا ممن يتعمد الكذب، و لعله قلد فى ذلك بعض الطلبة الجهّال، و هو يظن أنه من أهل المعرفة. و اللّه أعلم.
قال: و لم يكن من أهل الحديث. و وصفه بالخير و العفة. و ذكر أنه كان يتطيب. و أنه توفى- فيما بلغنى- فى المحرم سنة أربع و عشرين و ستمائة بمكة شرفها اللّه تعالى.
[١٩٠٣]- عبد الواحد بن أيمن القرشى، المخزومى، مولاهم أبو القاسم المكى:
روى عن: أبيه، و ابن أبى مليكة، و أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، و عبيد بن عمير، و غيرهم. و رأى ابن الزبير.
روى عنه: وكيع، و أبو نعيم، و خلاد بن يحيى، و حفص بن غياث، و غيرهم. روى له البخارى، و مسلم، و النسائى. و ثقه ابن معين. و قال أبو حاتم: صالح الحديث.
١٩٠٤- عبد الواحد بن الحسن الدرعى المغربى الصهاجى:
كذا هو منسوب فى حجر قبره بالمعلاة. و قبره إلى الجانب قبر الشيخ موسى المراكشى، و هو الشيخ عبد الواحد، الذى كان يجاور بالمدينة و مكة؛ لأن والدى ذكر لى أن الشيخ موسى دفن إلى جانبه.
و قد سألت عنه شيخنا السيد عبد الرحمن بن أبى الخير الفاسى، فقال: كان رجلا صالحا كثير الميل و الإحسان إلى الفقراء، جاور بالحرمين مدة طويلة. و مات بمكة.
انتهى.
[١٩٠٣]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٦/ ١٩).