العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢٥ - ١٨٨٠- عبد الملك بن عبد اللّه بن محمد بن محمد البكرى أبو مروان، بن الشيخ الولى العارف أبى محمد، المعروف بالمرجانى التونسى
عنه، و عن القاضى أبى عامر محمود بن القاسم الأزدى، و أبى بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجى: جامع الترمذى. و سمعه أيضا على أبى نصر عبد العزيز بن أحمد الترياقى، خلا الجزء الأخير، و هو من مناقب عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما، إلى آخر الكتاب، فلم يسمعه إلا على أبى المظفر عبيد اللّه بن على بن ياسين الدهان، كلهم عن الجراحى، عن المحبونى عنه، و حدث به، فسمعه عليه جماعة، آخرهم وفاة، على بن البنا المكى، الآتى ذكره.
و رواه عنه إجازة، عمر بن كرم الدينورى، و لعبد الخالق بن الأنجب النشتبرى منه إجازة، و قد سمعناه على من سمعه ممن له من النشتبرى إجازة، فعلا لنا بحمد اللّه درجة، و ساوينا فيه شيوخ العصر.
و ذكره ابن نقطة فى «التقييد»، فقال: كان شيخا صالحا. و ذكر أن جماعة من أهل الثروة رغبوا فى مراعاته، فحملوا إليه الذهب، فرده و لم يقبله، مع إحتياجه إليه، و قال:
بعد السبعين و اقتراب الأجل، آخذ على حديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الذهب!.
و انتقل فى آخر عمره إلى مكة، فكان يكتب من «الجامع» نسخا، و يأكل من ذلك و يكتسى، و لازم الفقر و الورع، إلى أن توفى بمكة فى خامس عشرى ذى الحجة، سنة ثمان و أربعين و خمسمائة، بعد رحيل الحاج بثلاثة أيام.
١٨٨٠- عبد الملك بن عبد اللّه بن محمد بن محمد البكرى أبو مروان، بن الشيخ الولى العارف أبى محمد، المعروف بالمرجانى التونسى:
نزيل مكة، صحب الشيخ نجم الدين عبد اللّه الأصبهانى، و روى عنه، عن عبد اللّه ابن رتن الهندى، و قيل محمود بن رتن، عن أبيه، عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، حديثا فى فضل لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، فى كل يوم مائة مرة.
الحديث المخرج فى الصحيحين، من رواية أبى هريرة رضى اللّه عنه. و هذا الحديث بهذا الإسناد باطل؛ لأن رتن الهندى كاذب فى دعواه الصحبة، لتأخره إلى وقت لا يمكن أن يعيش إليه، كما أخبر به النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى غير ما حديث، منها: حديث ابن عمر المشهور، حديث: «رأيتكم ليلتكم هذه، فإن على رأس مائة سنة منها، لا يبقى أحد ممن هو على ظهر الأرض اليوم». و كان هذا الخبر من النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى آخر حياته، و مقتضاه انخرام من هذا التاريخ إلى مائة سنة.