العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢٣ - عبد الملك بن إبراهيم الجدى، أبو عبد اللّه المكى
بغيره [١]، و أبو داود [٢]، و الترمذى [٣]، و النسائى.
و سئل عنه أبو زرعة، فقال: لا بأس به. و قال أبو عبد الرحمن المقرى: هو أحفظ منى. و توفى كما قال البخارى: سنة أربع و مائتين.
[١] حديثان، الأول: فى كتاب الغسل، حديث رقم (٢٤٣) من طريق: عبد اللّه بن محمد قال: حدثنى عبد الصمد قال: حدثنى شعبة قال: حدثنى أبو بكر بن حفص قال: سمعت أبا سلمة يقول: دخلت أنا و أخو عائشة على عائشة فسألها أخوها عن غسل النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فدعت بإناء نحوا من صاع فاغتسلت و أفاضت على رأسها و بيننا و بينها حجاب. قال أبو عبد اللّه:
قال يزيد بن هارون و بهز و الجدى عن شعبة: قدر صاع.
الثانى: فى كتاب الشهادات، حديث رقم (٢٤٥٩) من طريق: عبد اللّه بن منير سمع وهب ابن جرير و عبد الملك بن إبراهيم قالا: حدثنا شعبة عن عبيد اللّه بن أبى بكر بن أنس عن أنس رضى اللّه عنه قال: سئل النبى (صلى اللّه عليه و سلم) عن الكبائر قال: الإشراك باللّه و عقوق الوالدين و قتل النفس و شهادة الزور. تابعه غندر و أبو عامر و بهز و عبد الصمد عن شعبة.
[٢] فى سننه، فى كتاب الأدب، حديث رقم (٤٥٣٤) من طريق: الحسن بن على حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدى حدثنا سعيد بن خالد الخزاعى قال: حدثنى عبد اللّه بن المفضل حدثنا عبيد اللّه بن أبى رافع عن على بن أبى طالب رضى اللّه عنه قال أبو داود:
رفعه الحسن بن على، قال: يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم و يجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم.
[٣] فى سننه، فى كتاب تفسير القرآن، حديث رقم (٣١٧٧) من طريق: محمود بن غيلان حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدى حدثنا شعبة عن الأعمش و منصور سمعا أبا الضحى يحدث عن مسروق قال: جاء رجل إلى عبد اللّه فقال: إن قاصا يقص يقول: إنه يخرج من الأرض الدخان فيأخذ بمسامع الكفار و يأخذ المؤمن كهيئة الزكام قال: فغضب و كان متكئا فجلس ثم قال: إذا سئل أحدكم عما يعلم فليقل به، قال منصور: فليخبر به، و إذا سئل عما لا يعلم فليقل اللّه أعلم، فإن من علم الرجل إذا سئل عما لا يعلم أن يقول اللّه أعلم، فإن اللّه تعالى قال لنبيه: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لما رأى قريشا استعصوا عليه قال: اللهم أعنى عليهم بسبع كسبع يوسف فأخذتهم سنة فأحصت كل شىء حتى أكلوا الجلود و الميتة، و قال أحدهما: العظام قال: و جعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان فأتاه أبو سفيان فقال إن قومك قد هلكوا فادع اللّه لهم قال فهذا لقوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ. قال منصور: هذا لقوله: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ فهل يكشف عذاب الآخرة قد مضى البطشة و اللزام و الدخان، و قال أحدهم: القمر، و قال الآخر: الروم. قال أبو عيسى و اللزام يعنى يوم بدر. قال: و هذا حديث حسن صحيح.