العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٠ - عبد الرحيم بن علىّ بن الحسن بن المفرج بن الحسين بن أحمد بن المفرج بن أحمد اللخمى العسقلانى المولد، المصرى الدار، المعروف بالقاضى الفاضل، مجير الدين أبو علىّ بن القاضى الأشرف بهاء الدين أبى المجد بن القاضى السعيد أبى محمد
نرجمته و هو [١] [من البسيط]:
و لاح ضوء هلال كاد يفضحنا* * * مثل القلامة قد قدت من الظفر
و ابن المعتز أخذ من قول عمرو بن قميئة، هو [٢] [من المتقارب]:
كأن ابن مزنتها جانحا* * * فسيط لدى الأفق من خنصر
و القسيط: بفتح الفاء و كسر السين المهملة. قلامة الظفر.
و من كلامه فى أثناء رسالة و قد كبر: و المملوك قد وهت ركبتاه، و ضعف إليتاه و كتبت لام الألف عند قيامه رجلاه، و لم يبق من نظره إلا شفافة، و من حديثه إلا خرافة.
و له فى النظم أشياء حسنة، منها ما أنشده عند وصوله إلى الفرات، فى خدمة السلطان صلاح الدين (رحمه اللّه تعالى)، و متشوقا إلى نيل مصر [٣] [من الكامل]:
باللّه قل للنيل عنى إننى* * * لم أشف من ماء الفرات غليلا
و سل الفؤاد فإنه لى شاهد* * * إن كان جفنى بالدموع بخيلا
يا قلب كم خلقت ثم بثينة* * * و أعيذ صبرك أن يكون جميلا
و كان كثيرا ما ينشد لابن مكنسة، و هو أبو طاهر إسماعيل بن محمد بن الحسين القرشى الإسكندرى [من الكامل]:
نم فالمخاوف كلهن أمان* * *و إذا السعادة أحرستك عيونها
و اقتد بها الجوزاء فهى عنان* * *و اصطد بها العنقاء فهى حبالة
و من المنسوب إلى القاضى الفاضل قوله [من الكامل]:
فعسى يكون وراءه الإعتاب* * *غيث أقلب فيه طرف ترقبى
و من شعره أيضا قوله [من السريع]:
[١] انظر فى: (ابن خلكان ٣/ ١٦٠).
[٢] انظر فى: (ابن خلكان ٣/ ١٦٠).
[٣] انظر فى: (ابن خلكان ٣/ ١٦٠).
[٤] فى وفيات الأعيان ٣/ ١٦١:
و اصطد بها العنقاء فهى حبائل
[٥] فى وفيات الأعيان ٣/ ١٦٠:
عتب أقلب فيه طرف ترقبى
[٦] انظر: وفيات الأعيان ٣/ ١٦٠.