العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠١ - عمرو بن عبد اللّه بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحى المكى
و قال عبد الرحمن بن شماسة: لما حضرت عمرو بن العاص رضى اللّه عنه الوفاة، بكى، فقال له ابنه عبد اللّه: لم تبك أجزعا من الموت؟ قال: لا و اللّه، و لكن لما بعده، و ذكر ما تلبّس به من الأمر بعد النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، ثم قال عمرو رضى اللّه عنه: فإذا متّ، فلا تبكين على باكية، و لا يتبعنى مادح، و لا نار، و شدّوا على إزارى، فإنى مخاصم، و شنّوا علىّ التراب شنا، فإن جنبى الأيمن ليس أحق بالأيسر، و لا تجعلن فى قبرى خشبة و لا حجرا، و إذا واريتمونى فاقعدوا عندى قدر نحر جزور و تقطيعها، أستانس بكم. انتهى.
و قال الذهبى: خلّف أموالا عظيمة، من ذلك سبعين رقبة بعير مملوءة ذهبا. كان معاوية رضى اللّه عنه، قد أطلق له خراج الديار المصرية ست سنين، شارطه على ذلك لما أعانه على وقعة صفين. انتهى. و كان قصيرا يخضب بالسواد.
[٢٢٣٦]- عمرو بن عبد الأسد المخزومى، أبو سلمة:
و قيل اسمه عبد مناف، فى الكنية. ذكره هكذا الذهبى، و قد تقدم ذكره فى باب عبد اللّه.
[٢٢٣٧]- عمرو بن عبد اللّه بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحى المكى:
روى عن يزيد بن شيبان، و كلدة بن الحنبل، و عبد اللّه بن السائب المخزومى. روى عنه: عمرو بن دينار، و عمرو بن أبى سفيان الجمحى.
روى له: البخارى فى الأدب، و أصحاب السنن. ذكره ابن حبان فى الطبقة الثانية من الثقات، و قال: يروى عن أبيه، و جماعة من أصحاب النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، عداده فى أهل مكة.
انتهى.
و ذكره الزبير بن بكار، مع شىء من خبره، لأنه قال لما ذكر أولاد عبد اللّه بن صفوان الأكبر: و عمرو بن عبد اللّه، و كان من وجوه قريش، و فيه يقول الفرزدق لرجل من قريش- أو غير الفرزدق- رآه يتختر بمكة:
تمشى تبختر حول البيت منتحيا* * * لو كنت عمرو بن عبد اللّه لم تزد
و قال الزبير: حدّثنى محمد بن سلّام، عن بعض العلماء قال: ثلاثة أبيات من قريش، توالت خمسة خمسة فى الشرف، كل رجل منهم من أشرف أهل زمانه: خالد بن يزيد
[٢٢٣٦]- سبق تخريجه انظر: الترجمة رقم ١٥٦٠.
[٢٢٣٧]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٦/ ٢٤٢).